معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٣ - باب القاف و الباء و ما يثلثهما
ليس بِعَلٍّ كبيرٍ لا شبابَ به * * * لكن أُثَيْلةُ صافي اللَّونِ مُقْتَبَلُ [١]
و القابل: الذي يَقْبَل دَلْوَ السّانيَة. قال:
و قابلٌ يتغنَّى كلَّما قَبضتْ * * * على العَراقِي يداه قائماً دَفَقَا [٢]
قال ابن دُريد: القَبَلة: [خرزة شبيهة بالفَلْكَة تُعَلَّق فى أعناق الخيل [٣]]، و يقال القَبَلة: شيءٌ تتخذه السّاحرة تقبل بوجه الإنسان على الآخَر [٤]. و قبائل الرَّأس: شُعَبُه التي تَصل بينها الشُّؤون؛ و سمِّيت ذلك لإقبال كلِّ واحدةٍ منها على الأخرى؛ و* بذلك سمِّيت قبائلُ العرب. و قَبِيل القوم: عَرِيفُهم. و سمِّي بذلك لأنّه يُقبِل عليهم يتعرَّف أمورَهم. قال:
أوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَة * * * بَعثوا إليَّ قبيلَهم يتوسَّمُ [٥]
و نحن في قَبَالة [٦] فلانٍ، أي عِرافته، و ما لفلانٍ قِبلةٌ، أي جهةٌ يتوجَّه إليها و يُقبِل عليها. و يقولون: القَبِيل: جماعةٌ من قبائلَ شتَّى، و القَبِيلَة: بنو أبٍ واحد.
و هذا عندنا قد قيل، و قد يقال لبني أبٍ واحدٍ قبيل. قال لبيد:
[١] البيت للمتتخل الهذلى، كما سبق فى (عل).
[٢] لزهير فى ديوانه ٤٠ و اللسان (قبل) و برواية: «كلما قدرت». و قبله:
لها أداة و أعوان غدون لها * * * قتب و غرب إذا ما أفرغ انسحقا
[٣] التكملة من الجمهرة (١: ٣٢١)، و هى ثابتة فى المجمل بدون عزو إلى ابن دريد.
[٤] فى الأصل: «يتخذه الساحر يقبل» الخ. و وجهه من المجمل. و فى اللسان و الجمهرة: «و القبلة خرزة من خرز نساء الأعراب يؤخذن بها الرجال، يقلن فى كلامهن: يا قبلة اقبليه «و يا كرار كريه»:
[٥] و كذا ورد إنشاده فى المجمل. و الرواية المشهورة: «عريفهم». اللسان (عرف) و الأصمعيات ٦٧ لببسك و معاهد التنصيص (١: ٧٠) و العقد و كامل ابن الأثير (يوم مبايض).
و البيت من أبيات لطريف بن مالك العنبرى.
[٦] كذا ضبط فى اللسان و القاموس، و ضبط فى المجمل بكسر القاف.