معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠ - باب القاف و الواو و ما يثلثهما
و أُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّنى * * * أرَى نَارَ ليلَى أو يَرانِى بَصِيرُها [١]
قوس
القاف و الواو و السين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شىءٍ بشىء، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوُه ياءً، و المعنى فى جميعِهِ واحد. فالقَوْس: الذِّراع، و سمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع [٢]. [و بها سمِّيت القَوسُ] التى يُرمَى عنها.
قال اللّٰه تعالى: فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ. قال أهلُ التفسير: أراد:
ذِرَاعَين. و الأَقْوَس: المُنْحنِى الظَّهر. و قد قَوَّسَ الشَّيخُ، أى انحَنَى كأنَّه قوسٌ. قال امرؤُ القيس:
أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه * * * و لا مَن رأَيْنَ الشَّيب منه و قوّسا [٣]
و تقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال: بينى و بينه قِيسُ رُمْح، أى قَدْرُه.
و منه القِياسُ، و هو تَقديرُ الشَّىء بالشىء، و المقدار مِقْياسٌ. تقول: قَايَسْتُ الأمْرَينِ مُقايَسةً و قِيَاساً. قال:
يَخْزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم * * * عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقَاييس
[٤]
و جمعُ القَوسِ قِسِيٌّ، و أَقْواس، [و قِياس [٥]]. قال:
[١] البيت لتوبة بن الحمير. أمالى القالى (١: ٨٨، ١٣١)، برواية: «بالقور» بالراء المهملة، و القوز، ضبطت فى المجمل فى البيت و الكلام قبله بضم القاف، و قد أثبت ضبط اللسان و القاموس.
[٢] فى الأصل: «بالمزروع و بها المذروع».
[٣] فى الديوان ١٤١ و اللسان (قوس): «الشيب فيه».
[٤] فى الأصل: «يجزى»، صوابه فى المخصص (٣: ٩٢).
[٥] التكملة من المجمل.