معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩ - باب القاف و الواو و ما يثلثهما
و يفرّع من هذا فيقال: قُدْتُ الفَرَسَ قَوْداً، و ذلك أَن تمدَّه إليك؛ و هو القياس، ثمَّ يسمُّون الخَيلَ قَوْداً، فيقال: مرَّ بنا قَوْدٌ. و فرسٌ قَؤُودٌ: سلسٌ مُنْقاد [١]. و القَائِد من الجَبَل: أنْفُهُ [٢]. و الأقْوَد من النّاس: الذى إذا أقْبَلَ على الشىء بوجهه لم يَكَدْ ينصرف و القَوَدُ: قَتْلُ القاتل بالقتيل، و سمِّى قَوَداً لأنه يُقادُ إليه.
قور
القاف و الواو و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على استدارةٍ فى شيء.
من ذلك الشيء* المُقَوَّر. و قُوَّارَةُ القَمِيصِ معروفة. و القُور: جمع قَارَةٍ، و هى الأَكَمة؛ و سمِّيت بذلك لأَنَّها مستديرة. فأمَّا الدَّبَّة [٣] فيقول ناسٌ: إِنّها تسمَّى القَارَة، و ذلك على معنى التشبيه بقارَة الأَكَم. و يقولون: دارٌ قَوْراءُ، و هو هذا القياس، و إنما هذا موضوعٌ على ما كانت عليه مساكنُ العرب من خِيَمِهم و قبَاهِم.
و اقورَّ الجِلْدُ: تَشَانَّ [٤]. و هو من الباب، لأنَّه يتجمَّع و يدورُ بعضُه على بعض.
و مما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: لَقِيتُ منه الأقْوَرِينَ و الأقْوَرِيَّاتِ، و هى الشَّدائد.
قوز
القاف و الواو و الزاء كلمةٌ واحدة، و هى القَوز: الكثيب، و جمعه أقوازٌ و قِيزان. قال:
[١] فى الأصل: «و سلس مقتاد»، صوابه فى المجمل.
[٢] أنف الجبل: مقدمه. و فى الأصل: «أنفد»، صوابه فى المجمل.
[٣] الدية، بالفتح: الكثيب من الرمل، أو الأرض المستوية.
[٤] فى الأصل: «و القوراء الجلد نشان»، صوابه فى المجمل.