معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٦ - باب اللام و الهاء و ما يثلثهما
لهز
[١] اللام و الهاء و الزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على دَفْعٍ بيَدِ أو غيرِها أو رمىٍ بوَتَر. قالوا: لهَزْتُ فلاناً: دفعتُه. و يقولون: الّلهْز: الضّرْب بجُمْع اليدِ [٢] في الصَّدر. و يقولون: لَهَزَهُ القَتِير: فَشَا فِيه. و لَهزْتُه بالرُّمح في صَدرِه: طعنتُه.
و لَهَزَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أمِّه، إذا ضَرَبه برأسِه عند الرَّضاع. و يقال: بعيرٌ ملهوزٌ، إذا كان قد وُسِم في لِهزِمَتِه. قال:
مَرَّتْ براكبِ مَلهوزٍ فقال لها * * * ضُرِّي الجُميحَ و مَسِّيهِ بتعذيبِ [٣]
فأمّا قولُهم: فرسٌ مَلهوزٌ، أي مُضَبَّر الخَلْق، فهو صحيحٌ على هذا القياس، كأنَّ لحمَه رُفِع مِن جوانبه حتَّى تداخَلَ. و دائرة اللاهِزِ: دائرةٌ في اللِّهزِمَة.
لهس
اللام و الهاء و السين كلمةٌ تدلُّ على جِنْس من الإطعام.
يقولون: لَهسَ على الطَّعام: زاحَم حِرصاً. و ما لَك عندي لَهْسَةٌ [٤] من طعام، أي لا كثير و لا قليل. قال ابن دريد: لَهَس الصبيُّ ثديَ أُمِّه: لَطَعه و لم يَمْصَصْه. [٥]
لهط
اللام و الهاء و الطاء كلمةٌ. يقولون: لَهَطه بسهمٍ: رماه.
و لَهَطَتِ المرأةُ فَرجَها بالماء: ضَرَبَتْه.
[١] وردت هذه المادة فى الأصل بعد مادة (لهق)، و رددتها إلى مكانها هنا طبقا للترتيب و موافقة لما جاء فى المجمل.
[٢] جمع؟؟؟. و فى الأصل: «بجميع»، صوابه فى المحمل و اللسان.
[٣] للجميح بن الطماح الأسدى. المفضليات (١: ٣٢) و اللسان (لهز).
[٤] كذا ضبط فى الأصل و المجمل بفتح اللام. و فى اللسان: «لهسة بالضم مثل لحسة، أى شىء»، و نحوه فى القاموس
[٥] فى الأصل: «أطعمه و لم بمصعه»، صوابه من الجمهرة (٣: ٥٢) و فيها: «إذا لطعه بلسانه و لما يمصصه».