معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٧ - باب اللام و الهاء و ما يثلثهما
لهع
اللام و الهاء و العين كلماتُ إنْ صحت تدلُّ على استرخاءٍ و فَترة.
من ذلك اللّهِع من الرِّجال: المسترسل إلى كُلٍّ. يقال: لَهِعَ لَهَاعَةً. و به سُمِّي لَهِيعة. و يقال: هو الفاتر المُسترخِي. و قال بعضهم: تَلَهْيَعَ في كلامه: أفرَط.
لهف
اللام و الهاء و الفاء كلمةٌ تدلُّ على تحسُّر. يقال: تلهَّفَ على الشَّيء، و لهِفَ، إذا حَزِن و تحسَّر. و الملهوف: المظلومُ يستغيث.
لهق
اللام و الهاء و القاف كلمتانِ متباينتان.
فالأولى اللَّهق [١]: الأبيض؛ و الثَّور الأبيض لِهَاق. قال الهذليّ:
* لَهِاقٌ تَلَأْلُؤُهُ كالهِلالِ [٢]*
و الكلمة الأخرى قولهم: تَلَهْوَقَ الرّجُل: أظْهَرَ سخاءً و ليس بسخِيّ.
لهم
اللام و الهاء و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ابتلاعِ شيءِ، ثم يقاس عليه. تقول العرب: التَهَمَ الشَّيءَ: التَقَمه. و من هذا الباب الإلهام، كأنَّه شيءٌ أُلقِي في الرُّوع فالتَهَمَه. قال اللّٰه تعالى: فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا.
و التَهَم الفصيلُ ما في ضَرع أُمِّه: استوفاه. و فرسٌ لهِمٌّ: سَبَّاق، كأنَّه يلتهم الأرض.
و اللُّهَيْم: الدَّاهية، و كذلك أمُّ اللُّهيمْ، و سمِّيت لِعِظمها كأنَّها تَلْهَمُ ما تلقى. و يقولون للعظِيم الكافي: اللِّهَمّ و من الباب اللُّهمُوم: الرّجُل الجَواد، و هذا على العِظَم و السَّعة.
لهن
اللام و الهاء و النون كلمةٌ واحدة، اللُّهْنَةُ: ما يتعجَّله الرّجُل قبل غَدَائه. و قد تَلهَّن. و يقال بل اللُّهْنة: ما يُهديه الرّجلُ إذا قَدِم من سَفَره.
[١] يقال بفتح الهاء و كسرها. كما أن اللهاق بفتح اللام و كسرها.
[٢] لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ١٧٦) و اللسان (لهق). و صدره:
حديد القناتين عبل الشوى*