معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٤٤ - العمل
و العمل في رأي فقهاء المغرب: العدول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المسائل إلى القول الضعيف فيها رعيا لمصلحة الأمة و ما تقتضيه حالتها الاجتماعية، و ذلك لتبدل العرف و ضرورة جلب المصلحة و درء المفسدة.
فائدة:
يفترق الاحتراف عن العمل بأن العمل يطلق على الفعل سواء حذقه الإنسان أو لم يحذقه، اتخذه ديدنا له أو لم يتخذه، و لذلك قالوا: العمل: المهنة و الفعل.
و غالب استعمال الفقهاء إطلاق العمل على ما هو أعم من الاحتراف و الصنعة، كما أن الاحتراف أعم من الصنعة.
عمل أهل المدينة: يستعمل الفقهاء عبارة (عمل أهل المدينة) فيما أجمع على عمله علماء المدينة في القرون الثلاثة الأولى التي وردت الآثار على أنها خير القرون، و توارثوه جيلا بعد جيل.
العمل المحلى: نوع من الفقه وجد بالأندلس نتج عن وجود وقائع جديدة اضطر الفقهاء من أجلها إلى اللجوء للقياس على السوابق في الفتوى و القضاء مع حق التصرف طبقا لمقتضيات المصلحة المحلية، و من هذا العمل المحلى بالأندلس وجد العمل الفاسى، و العمل الرباطي و ربما كان لذلك علاقة بعمل أهل المدينة كأصل من أصول مذهب مالك و إن كان عمل أهل المدينة راجعا في الحقيقة إلى ما صح فعله عن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) في آخر حياته حتى ورد نص يخالفه.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ٢/ ٣٧، و التوقيف ص ٥٢٧، و الكليات ٣/ ٢١٣، و التعريفات الفقهية ص ٣٩٠، و معلمة الفقه المالكي ص ٢٧٤، ٢٧٥، و الموسوعة الفقهية ٢/ ٧٠، ٣٠/ ٣٣٣».