معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٧ - الخلع
ثوبه: أى نزعه و أزاله، و منه قوله تعالى:. فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ. [سورة طه، الآية ١٢].
و منه: «خلع الخلافة»: إذا تركها و أزال عنه كلفها و أحكامها، و منه: «خلع الرجل امرأته و خالعها»: إذا افتدت منه بمالها فطلقها و أبانها من نفسه.
و هو مشتق من خلع الثوب، لأن كلّا من الزوجين لباس للآخر في المعنى، قال اللّه تعالى:. هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ. [سورة البقرة، الآية ١٨٧] فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه و ضم مصدره تفرقة بين الحسي و المعنوي.
و الخلع- بالفتح-: الإخراج كقولك: «خلعت القميص عن بدني، و خلعت الخاتم من إصبعي»، كأن المرأة ثابتة بالنكاح، فإذا طلّقت فقد خلعت و شرعا:
- قال صاحب «الاختيار»: إزالة الزوجية بما تعطيه من المال، و قال: و هو أن تفتدي المرأة نفسها بمال ليخلعها به، فإذا فعلا، لزمها المال، و وقعت تطليقة بائنة.
- قال في «الفتاوى الهندية»: إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، كذا في «فتح القدير».
- قال الأحمدنكري: الفصل من النكاح بأخذ المال بلفظ الخلع، و الواقع به الطلاق البائن، فإذا قال: «خالعتك» يقع الطلاق البائن.
- و قال الشوكانى: فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
- و قال صاحب «مختصر خليل»: هو الطلاق بعوض.
- و قال ابن رشد: اسم الخلع، و الفدية، و الصلح، و المبارأة كلها تؤول إلى معنى واحد، و هو بذل المرأة العوض على طلاقها إلا أن اسم الخلع يختص ببذلها له جميع ما أعطاها،