معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٤ - فائدة
و ذكر ابن قتيبة وجها آخر: و هي أنها من قولهم: «تفاوض الرجلان في الحديث»: أى شرعا فيه جميعا.
و عرفها الأزهري: بأنها أن يشترك الرجلان في جميع ما ملكناه و يملكانه و يستفيد أنه من ميراث و غيره (و هي باطلة عندهم).
- شركة الأبدان: هي شركة الأعمال التي سبق بيانها في مذهب المالكية، و هي غير جائزة عند الشافعية مطلقا.
- شركة العنان: قال الأزهري: الفراء زعم أنها سمّيت شركة العنان، لأنهما اشتركا في مال خاص، كأنه عنّ لهما: أى عرض لهما فاشتركا فيه.
و قال غيره: سميت شركة العنان، لأن كل واحد منهما عان صاحبه: أي عارضه بمال مثل ماله، و عمل مثل عمله، يقال:
«عارضت فلانا أعارضه معارضة، و عاننته معانة و عنانا»: إذا فعلت مثل فعله و حاذيت في شكله و عمله، و العن: الاعتراض.
و عنان اللجام مأخوذ من هذا، لأن سيريه تعارضا فاستويا.
و هي مشهورة عند العرب، قال الجعدي:
و شاركنا قريشا في تقاها * * * و في أحسابها شرك العنان
و قيل: سميت بذلك لظهورها، يقال: «عنّ الشيء»: إذا ظهر، و قيل غير ذلك.
و معناها: أن يتعاقد اثنان فأكثر على الاشتراك في مال للاتجار فيه، و يكون الربح بينهم على نسبة أموالهم بشرائط مخصوصة.
[و الشركة الجائزة عند الشافعية نوع واحد هي هذه الشركة].
و عند الحنابلة:
- عرفها ابن قدامة: بأنها الاجتماع في استحقاق أو تصرف.
- و فسرها الشيخ عثمان النجدي فقال: في استحقاق بنحو إرث أو عقد، و اجتماع في تصرف، و هو المقصود هنا، و هو خمسة أنواع: