معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٤٧ - الرشد
الأمور الدنيوية و الأخروية، و الرّشد- محركا- في الأخروية فقط، و الرشيد في صفات اللّه تعالى: الهادي إلى سواء الصراط و الذي حسن تقديره، و من أسماء اللّه تعالى الرَّشِيدُ: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم: أى هداهم و دلهم عليها، فهو: رشيد، بمعنى: مرشد، و قيل:
هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير و لا تسديد مسدد.
و في اصطلاح الفقهاء: حسن التصرف في المال و القدرة على استثماره و استغلاله استغلالا حسنا: أى الصلاح في المال لا غير عند أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة، و مالك، و أحمد.
و قال الحسن، و الشافعي، و ابن المنذر: الصلاح في المال و الدين جميعا، فهو ضد السفه، و الرشد: أن يبلغ الصبي حد التكليف صالحا في دينه مصلحا لماله.
و الرشد المشترط لتسليم اليتيم ماله و نحو ذلك مما يشترط له، و الرشد: هو صلاح المال عند الجمهور، و صلاح المال و الدّين عند الشافعية، و ذلك في الحكم يرفع الحجر للرشد ابتداء فلو فسق بعد ذلك لم يحجر عليه في الأصح عند الشافعية.
و المراد بالصلاح في الدّين: أن لا يرتكب محرما يسقط العدالة، و في المال: أن لا يبذر.
و السفيه «فعيل» من سفه بكسر الفاء يسفه سفها و سفاهة و سفاها، و أصله الخفة و الحركة، فالسفيه، ضعيف العقل و سيئ التصرف، و سمى سفيها لخفة عقله، و لهذا سمى اللّه تعالى النساء و الصبيان سفهاء في قوله تعالى: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ. [سورة النساء، الآية ٥].
«المصباح المنير (رشد) ص ٨٧، و الكليات ص ٤٧٦، و المفردات ص ١٩٦، و المطلع ص ٢٢٨، و التوقيف ص ٣٦٥، و تحرير التنبيه ص ٢٢٢، و الشرح الكبير ٤/ ٤١٥، ٤١٦،