معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٦ - الخمر
الثالث: لأنها تخامر العقل: أى تخالطه، قال الشاعر:
فخامر القلب من ترجيع ذكرتها * * * رشّ لطيف و رهن منك مكبول
و الخمر: هي النيء من ماء العنب إذا غلى و اشتد عند جمهور الفقهاء، و زاد أبو حنيفة، و قذف بالزّبد.
و تطلق الخمر أيضا عند الجمهور على كل ما يسكر و لو من غير العنب.
- و الخمر يطلق على عصير العنب المشتد إطلاقا حقيقيّا إجماعا، و اختلفوا هل يطلق على غيره حقيقة أو مجازا؟ و على الثاني هل مجاز لغة؟ كما جزم به صاحب «المحكم».
قال صاحب «الهداية» من الحنفية: الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد، و هو المعروف عند أهل اللغة و أهل العلم.
و الخمر ما خامر العقل كما خطب بذلك عمر (رضى اللّه عنه) بحضرة الصحابة الأكابر و لم ينكره أحد، فشمل كل مسكر. سمّيت بذلك لأنها تخمر العقل: أى تغطيه و تستره، أو لأنها تركت حتى أدركت، أو لأنها اشتقت من المخامرة التي هي المخالطة، لأنها تخالط العقل، و الثلاثة موجودة في الخمر، لأنها تركت حتى أدركت الغليان و حد الإسكار، و هي مخالطة العقل، و ربما غلبت عليه و غطته، قاله أبو عمر.
- و الخمار: الدّاء العارض للرأس من شرب الخمر.
- و الخمرة: بالضم كغرفة: حصير صغير قدر ما يسجد عليه.
قال الهروي و غيره: و هي السجادة، و هي ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص.
و يقال: سمّيت خمرة، لأنها تخمر وجه المصلى عن الأرض:
أي تستره.
و في الحديث عند أبى داود عن عائشة (رضى اللّه عنها)