معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٩ - العارية
و قيل: «اشتقاقها»: من عار، إذا ذهب و جاء، فسميت بذلك، لذهابها إلى يد المستعير، ثمَّ عودها إلى يد المعير.
و منه سميت العير، لذهابها و عودتها، و منه قيل للرجل البطال: عيّار، حكى الفرّاء: رجل عيّار: إذا كان كثير التطواف و الحركة ذكيّا، و الجمع: عواريّ- بالتشديد و التخفيف- من العرى، و هو: التجرد.
و قيل: العارية: منسوبة إلى العارة، و هو اسم من قولك:
أعرته المتاع إعارة و عارة، و العارة: الاسم، و الإعارة: المصدر الحقيقي يقوم مقامه، كما يقال: «أجبته إجابة، و أطقته أطاقه و طاقة، و أطعته إطاعة و طاعة، و أعرته إعارة و عارة».
و شرعا: تمليك المنافع بغير عوض.
و في «الاختيار»: العارية اختصت بالمنافع، و سميت به لتعريه عن العوض.
قال ابن عرفة: العارية: مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض.
و عرفها ابن الحاجب: بأنها تمليك منافع العين بغير عوض.
قال المناوى: العارية: إباحة الانتفاع منها بإيجاب و قبول.
قال النووي: العارية: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه.
و في «فتح المعين»: هي اسم لما يعار، و للعقد المتضمن لإباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ليرده.
و في «الروض المربع»: هي إباحة نفع عين.
و في «المطلع»: هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.
و قال السامري: هي إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها، و قيل: هي هبة منفعة العين.
و في «معجم المغني»: هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.