معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٢ - الطاعون
ميكروب يصيب الفئران و تنقله البراغيث إلى فئران أخرى و إلى الإنسان.
و في الاصطلاح: قال النووي: الطاعون قروح تخرج في الجسد فتكون في الآباط أو المرافق أو الأيدي أو الأصابع و سائر البدن، و يكون معه ورم و ألم شديد، و تخرج تلك القروح مع لهيب و يسود ما حواليه أو يحتقن أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، و يحصل معه خفقان القلب و القيء.
و في أثر عن عائشة- رضى اللّه عنها- أنها قالت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«الطعن قد عرفناه في الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير يخرج في المراق و الإبط» [كنز ٢٨٤٣٥].
قال ابن قيم الجوزية بعد أن يبين الصلة بين الوباء و الطاعون:
هذه من القروح و الأورام، و الجراحات هي آثار الطاعون و ليست نفسه و لكن الأطباء لما لم تدرك منه إلا الأثر الظاهر جعلوه نفس الطاعون.
و الطاعون يعبر به عن ثلاثة أمور:
أحدها: هذا الأثر الظاهر، و هو الذي ذكره الأطباء.
الثاني: الموت الحادث عنه، و هو المراد بالحديث الصحيح في قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الطاعون شهادة لكل مسلم» [البخاري ٤/ ٢٩].
الثالث: السبب الفاعل لهذا الداء، و قد ورد في الحديث الصحيح: «أنه بقية رجز أرسل على بني إسرائيل».
[البخاري ٤/ ٢١٣] و جاء: «أنه دعوة نبي.» الحديث [شرح السنة (٥/ ٢٤٥)].
«المصباح المنير (طعن) ص ١٤٥، و المعجم الوسيط (طعن) ٢/ ٥٧٨، و شرح الزرقانى على الموطأ ٤/ ٢٢٦، و الموسوعة الفقهية ٢٨/ ٣٢٩».