معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٢ - السّرف
أى خفي ليلة السرار، فربما كان ليلتين، و أصل السرر: الخفاء، فنقول: «أسرّ الحديث إسرارا»: إذا أخفيته.
و اصطلاحا: اختلف المراد من السرر: هل هو آخر الشهر أم أوله أم أوسطه؟ فذهب بعض العلماء و هم جمهور أهل اللغة و الحديث و الغريب إلى أن المراد من السرر هو آخر الشهر، سمى بذلك لاستسرار القمر.
و بعض العلماء ذهب إلى أن السرر: الوسط، فسرارة الوادي:
وسطه و خياره، و سرار الأرض: أكرمها و أوسطها، و يؤيده الندب إلى صيام البيض، و هي وسط الشهر، و أنه لم يرد في صيام آخر الشهر ندب، و رجح هذا القول النووي، و ذهب الأوزاعي و سعيد بن عبد العزيز إلى أن السرر: أول الشهر.
«المصباح المنير (سرر) ص ١٠٤، و الموسوعة الفقهية ٢٤/ ٢٩١».
السّرة:
الموضع الذي قطع منه السّر، و هو ما تقطعه القابلة من سرّة الصبي، و فيه ثلاث لغات:
سر كقفل، و سرر و سرر بفتح السين و كسرها، يقال: «عرفت ذلك قبل أن يقطع سرّك»، و لا تقل: «سرّتك»، لأن السرة لا تقطع (و إنما هي الموضع الذي قطع منه السّر).
«المصباح المنير (سرر) ص ١٠٤، و المطلع ص ٦١».
السّرف:
تقول: «أسرف»: أى جاوز القصد و الاعتدال، فهو:
سرف، و يكون في المال و في غيره وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً [الفرقان، الآية ٦٧]:
أي معتدلا.
و قال اللّه تعالى: قُلْ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ. [سورة الزمر، الآية ٥٣]: أي