معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٦٥ - رفع الحرج
و رفع الحرج: إزالة ما في التكليف الشاق من المشقة برفع التكليف من أصله أو بتخفيفه أو بالتخيير فيه أو بأن يجعل له مخرج كرفع الحرج في اليمين بإباحة الحنث فيها مع التكفير عنها أو بنحو ذلك من الوسائل.
فرفع الحرج لا يكون إلا بعد الشدة خلافا للتيسير، و الحرج و المشقة مترادفان.
- و الفقهاء و الأصوليون قد يطلقون عليه أيضا: «دفع الحرج»، و «نفى الحرج».
و رفع الحرج في الاصطلاح يتمثل في إزالة كل ما يؤدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أو المال في البدء و الختام و الحال و المآل، و هو أصل من أصول الشريعة ثبت بأدلة قطعية لا تقبل الشك.
و الصلة بين الرخصة و رفع الحرج من وجوه:
الأول: أن رفع الحرج أصل كلي من أصول الشريعة و مقصد من مقاصدها- كما سبق- أما الرخص فهي فرع يتدرج ضمن هذا الأصل العام و جزء أخذ من هذا الكل، فرفع الحرج مؤداه: يسر التكاليف في جميع أطوارها، و الرخص مؤداها تيسير ما شق على بعض النفوس عند التطبيق من تلك الأحكام الميسرة ابتداء.
الثاني: أن الحرج مرفوع عن الأحكام ابتداء و انتهاء في الحال و المآل، بينما الرخص تشمل- عادة أحكاما مشروعة بناء على أعذار العباد تنتهي بانتهائها و أخرى تراعى فيها أسباب معينة تتبعها وجودا و عدما.
و ليست الرخص مرادفة لرفع الحرج و إلا لكانت أحكام الشريعة كلها رخصا بدون عزائم و لتفصيل ذلك.
الثالث: إذا رفع المشرع الحرج عن فعل من الأفعال فالذي