معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١١٠ - الرؤيا
و قال آخرون: الرؤيا كالرؤية، جعلت ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث للفرق بين ما يراه النائم و اليقظان.
و الرؤية- بالهاء-: هي رؤية العين و معاينتها للشيء كما في «المصباح»، و تأتي أيضا بمعنى العلم، فإن كانت بمعنى النظر بالعين فإنها تتعدى إلى مفعول واحد و إن كانت بمعنى العلم فإنها تتعدى إلى مفعولين.
و حقيقة الرؤية: إذا أضيفت إلى الأعيان كانت بالبصر كقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته» [البخاري ٣/ ٣٥]، و قد يراد بها العلم مجازا.
و الرؤية لغة: إدراك الشيء بحاسة البصر.
و قال ابن سيده: «الرؤية»: النظر بالعين و القلب، و هي مصدر: «رأى و تراءى القوم»: رأى بعضهم بعضا، و تراءينا الهلال: نظرنا، و للهلال عدة معان منها: القمر في أول استقبال الشمس كل شهر قمرى في الليلة الأولى و الثانية، قيل: و الثالثة، و يطلق أيضا على القمر ليلة ست و عشرين و سبع و عشرين لأنه في قدر الهلال في أول الشهر.
و قيل: يسمّى هلال إلا أن يبهر ضوءه سواد الليل و هذا لا يكون إلا في الليلة السابعة، و المقصود برؤية الهلال: مشاهدته بالعين بعد غروب شمس يوم التاسع و العشرين من الشهر السابق ممن يعتمد خبره و تقبل شهادته فيثبت دخول الشهر برؤيته.
و الغالب في استعمال الفقهاء: هو المعنى الأول، و ذلك كما في رؤية الهلال و رؤية المبيع، و رؤية الشاهد للشيء المشهود به و هكذا.
و قال الجرجاني: «الرؤية»: المشاهدة بالبصر حيث كان في الدنيا و الآخرة.
«المعجم الوسيط (رأى) ١/ ٣٣٢، و شرح الزرقانى على الموطأ ٤/ ٣٥٠، و الموسوعة الفقهية ٣/ ٢٤١، ٢٢/ ٧، ١٥، ٢٢، ٢٣».