جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٤ - كيفية مسح الجبيرة
[و الظاهر عدم وجوب استغراق ما في الجبيرة من الفُرَج و الثقوب و نحوها بالمسح] (١).
و [المختار أنّه] (٢) يجري فيها [الجبيرة] حينئذٍ ما كان يجري في المبدَل منه، من التثنية و الابتداء من المرفق و نحوهما على إشكال في البعض (٣). و لعلّه بناءً على ما ذكرنا من أنّ الموالاة تقدير زماني يندفع الإشكال فيها بالنسبة إليها.
و الظاهر الاكتفاء بالمسح ببلّة الجبيرة و نداوتها لو كانت على الماسح، فتأمّل.
و لا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحلّ طاهراً أو نجساً؛ و لذا نصّ المصنّف عليه بقوله: (سواء كان ما تحتها طاهراً أو نجساً) (٤). و لا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة و غيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة.
و [المختار] (٥) عدم الفرق [فيما ذكر من الأحكام] بين كونها في محلّ المسح أو الغسل، و هو متّجه في غير التكرير أو الغمس و نحوهما، فإنّ الظاهر عدم وجوبهما [إذا كانت] في [محلّ] المسح و إن تمكّن منهما (٦).
و هل يجب تخفيف الجبيرة لو كانت خرقاً متعدّدة مثلًا؟ الأقوى عدمه (٧). و كذا لو كانت جبائر متعدّدة، كأن جبّر فوق الجبر (٨).
(١) لما فيه من العسر و الحرج.
مع عدم ظهور قوله (عليه السلام): «امسح عليها»، و نحوه فيه، كما هو واضح.
(٢) [و يظهر] ممّا عرفت من انسياق بدلية الجبيرة [من الأخبار].
(٣) لعدم ثبوت البدليّة في منطوق الأدلّة.
(٤) بلا خلاف أجده بين أصحابنا؛ لإطلاق الأدلّة من الروايات و الإجماعات، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الإجماع عليه [١].
خلافاً للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجساً [٢].
(٥) إطلاق المصنّف كالعلّامة [٣] و غيره يقتضي [ذلك].
(٦) للفرق بينه [المسح] و بين الغسل باشتراط مباشرة الماسح للممسوح مع إمراره عليه في حصول حقيقته دون الغسل.
٢/ ٣٠٠/ ٥٣٤
و احتمال الإيجاب [أي إيجاب التكرير و الغمس في المسح] لعدم سقوط الميسور بالمعسور و نحوه، ضعيف؛ لعدم جريانه في نحو المقام كما بيّن غير مرّة.
(٧) ١- لإطلاق الأدلّة.
٢- و لأنّه لا يرتفع بذلك [التخفيف] عن [صدق] الحائل.
(٨) فما عن نهاية الإحكام من الإشكال في المسح على الظاهر من الجبائر لو كانت متكثّرة [٤]، ليس في محلّه.
[١] المعتبر ١: ٤٠٩.
[٢] المجموع ٢: ٣٢٩.
[٣] القواعد ١: ٢٠٥.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٦٦.