جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢١ - المسح بنداوة الوضوء
..........
و خروج ابن الجنيد غير قادح، على أنّ عبارته المنقولة في المختلف غير صريحة في ذلك، قال: «إذا كان بيد المتطهّر نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه و رجله اليمنى، و بيده اليسرى رجله اليسرى، و لو لم يستبق ذلك أخذ ماءً جديداً لرأسه و رجليه» [١]؛ إذ يحتمل أن يكون سمّى ما على محالّ الوضوء ماء جديداً، أو يكون ذلك لشدّة حرّ أو حرارة على القول بالاجتزاء به.
و كيف كان، فيدل عليه- مضافاً إلى ما سمعت-:
١- الوضوءات البيانيّة:
أ- منها حينئذٍ: ما في حسنة زرارة- بإبراهيم [بن هاشم]-: «و مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه ببلّة يساره و بقية بلّة يمناه، قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ اللّٰه وتر يحب الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى» [٢].
ب- و ما في حسنة زرارة و أخيه بكير- بإبراهيم بن هاشم أيضاً-: «ثمّ مسح رأسه و قدميه ببلل كفّه، لم يحدث لهما ماء جديداً» [٣].
جو ما في خبر بكير: «ثمّ مسح بفضل يديه رأسه و رجليه» [٤].
د- و خبر محمّد بن مسلم: «ثمّ مسح رأسه و رجليه بما بقي في يديه» [٥].
هو ما في خبر أبي عبيدة الحذّاء: «ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه و رجليه» [٦].
و- و ما في خبر زرارة: «ثمّ مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه، و لم يعدهما في الإناء» [٧].
ز- و في آخر: «ثمّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه، لم يجدّد ماء» [٨].
و المناقشة في الوضوء البياني [بعدم دلالة الفعل على الوجوب التعييني] قد مضى ما فيها:
[أوّلًا]: لما سمعت من الرواية المرسلة المنجبرة بعمل الأصحاب.
[و ثانياً]: مع ظهور مثل قول زرارة و بكير و أبي عبيدة: «لم يجدّد ماء» و «لم يعدهما في الإناء» و نحو ذلك في الدلالة على أنّهم فهموا الوجوب.
[و ثالثاً]: مضافاً إلى قوله (عليه السلام) في خبر زرارة الأوّل: «و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك»؛ لظهورها في الأمر و إن احتملت بعيداً غيره.
[١] المختلف ١: ٢٩٦.
[٢] الوسائل ١: ٣٨٧، ب ١٥ من الوضوء، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٨٨، ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ٣٨٩، ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ٣٩١، ح ٧.
[٦] المصدر السابق: ح ٨.
[٧] المصدر السابق: ٣٩٢، ح ١٠.
[٨] المصدر السابق: ٣٩٣، ح ١١.