جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - ثانياً مكروهات التخلّي
و من هنا يقوى عدم جريان الحكم على مثل الممسوح و المجبوب و نحوهما (١).
نعم، الظاهر اشتراك الحكم المذكور بين الرجال و النساء (٢). و أمّا الخنثى المشكل (٣) [فلا كراهة بالنسبة إلى كلٍّ من فرجيه].
كما أنّ (٤) [الكراهة تختصّ] في حال البول، لا في حال الجلوس أو الدخول (٥).
و الظاهر شمول الحكم للكسوف و الخسوف و عدمهما، بل يحتمل شمول الحكم للقمر في النهار (٦)، كما أنّ الظاهر شموله للهلال (٧).
و هل الحكم دائر على الاستقبال بالفرج في حال البول، أو على البدو للشمس و القمر في حاله و إن لم يكن معه استقبال؟ لا يبعد الأوّل (٨).
٧- (و) [١] استقبال (الريح بالبول) (٩).
(١) لعدم الفرج.
(٢) كما هو مقتضى القاعدة و إن كان ظاهر الأخبار الأوّل.
(٣) فالأصل عدم تحقّق الكراهة بالنسبة إلى كلٍّ من فرجيه؛ لعدم العلم بكونه فرجاً.
(٤) [فإنّ] مقتضى التقييد المذكور أيضاً تخصيص الكراهة [بذلك].
(٥) فما ينقل عن ظاهر الهداية من كراهة الجلوس للبول [٢] ... إلى آخره، لعلّ مراده ما ذكرنا؛ لمكان الغالب، و إلّا فهو ضعيف.
(٦) للصدق.
(٧) لما سمعته من المرسل.
(٨) لظاهر قوله: «يستقبل به»، و يحمل عليه غيره، فتأمّل.
(٩) للخبر المروي عن الخصال عن عليّ (عليه السلام): «و لا يستقبل ببوله الريح» [٣].
و بالنهي عن استقبال الريح بالبول عبّر المبسوط كما عن المقنعة و النهاية و المهذّب و الوسيلة و المراسم و الكافي و السرائر [٤]. و الظاهر: أنّ مرادهم بذلك [بالنهي] الكراهة، كما صرّح بها في النافع و المنتهى و التذكرة و التحرير و الإرشاد و القواعد [٥]، بل عن الغنية: «يستحب أن يتّقي بالبول الأرض الصلبة و جحرة الحيوان و استقبال الريح- و ذكر غير ذلك إلى أن قال:- كلّ ذلك بدليل الإجماع» [٦]. و هو و إن ذكر لفظ الاستحباب، و الأصحاب ذكروا الكراهة إلّا أنّه مشترك معهم في عدم الحرمة، بل لعلّه لا منافاة بينه و بينهم، بناءً على أنّ ترك المكروه مستحب.
[١] في الشرائع: «أو».
[٢] الهداية: ٧٥.
[٣] الخصال: ٦١٤ ضمن حديث الأربعمائة، و فيه: «و لا يستقبل الريح». الوسائل ١: ٣٥٣، ب ٣٣ من أحكام الخلوة، ح ٦.
[٤] المبسوط ١: ١٨. المقنعة: ٤١. النهاية: ١٠. المهذّب ١: ٤٠. الوسيلة: ٤٨. المراسم: ٣٣. الكافي: ١٢٧. السرائر ١: ٩٦.
[٥] المختصر النافع: ٢٩. المنتهى ١: ٢٤٣. التذكرة ١: ١١٩. التحرير ١: ٦٢. الإرشاد ١: ٢٢٢. القواعد ١: ١٨٠- ١٨١.
[٦] الغنية: ٣٥.