جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - الاستنجاء بالأحجار
..........
٣- و بالنبوي: «إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات» [١].
٤- و بأنّه يجوز الاستنجاء به لثلاثة [أشخاص] و يعدّ بالنسبة إلى كلّ واحد منهم حجراً، فكذلك [للشخص] الواحد.
٥- و بأنّ المقصود إزالة النجاسة، و قد حصلت.
و ربّما ايّد:
أ- بالمطلقتين السابقتين.
ب- و بأنّه إذا غسل أجزأ و إن تمسّح بالجهة التي استنجى بها، فكذا قبل الغسل إذا تمسّح بالباقيتين [٢].
و اعترض على سائر هذه الأدلّة بعض المتأخّرين [٣] بما ليس خفياً على المستدلّ بها.
بل المقصود منها حصول الظنّ ببقاء هذا الفرد على مقتضى إطلاق المعتبرتين المتضمّنتين للاكتفاء بالنقاء و حصول الإذهاب.
و ذلك بأن يقال: إنّ مقتضاهما الاجتزاء بكل ما يحصل به النقاء و الإذهاب، إلّا أنّه لمكان بعض الأخبار المنجبرة بفهم المشهور، و هي قوله (عليه السلام): «جرت السُنّة» [٤] و نحوها خالفنا بعض مقتضاها، فيبقى غيره داخلًا؛ إذ قوله (عليه السلام): «يجزيك من الاستنجاء بثلاثة أحجار» [٥] يقتضي بظاهره اموراً:
١- منها تعدّد المسح.
٢- و منها تعدّد الممسوح به.
٣- و منها كونه بالحجر لا بغيره.
٤- و منها كون الممسوح به منفصلًا بعضه عن بعض.
أمّا الأوّل فيمكن القول به و إن حصل النقاء بدونه؛ لمكان انجبار الرواية بما سمعت سابقاً من الشهرة.
و مثله الثاني، دون الثالث؛ لما سمعت من دعوى الشهرة بل الإجماع على الاجتزاء، بكلّ جسم [قالع].
و أمّا الرابع فكذلك [لا نقول به]:
١- لمكان الشهرة المنقولة عن الروض ٦.
[١] مجمع الزوائد ١: ٢١١، نقلًا بالمضمون. و نقله نصّاً العلّامة في النهاية ١: ٨٩.
[٢] في هامش المطبوعة ورد ما يلي:
«و الظاهر أنّ العمدة في الاستدلال على الاجتزاء بذي الشعب إنّما هو القطع العادي بعدم الفرق بين الاتّصال و الانفصال بالنسبة إلى الطهارة.
و ما يقال: إنّ الفارق النصّ و إنّ الغالب في العبادات خصوصاً الطهارة رعاية جانب التعبّد. فيه: أنّ الغالب خلافه، كما لا يخفى على من لاحظ باب التراوح و غيره»، (منه (رحمه الله)).
[٣] ٣، ٦ الروض: ٢٤.
[٤] الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٣، ٤.
[٥] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.