جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - ما ينزح له أربعون دلواً
و الأولى الرجوع في الشبه إلى العرف، و ليس المدار فيه على مقدار الجسم فقط. و الظاهر دخول ابن آوى فيه. و أمّا ابن عرس (١) [فلا يخلو دخوله من إشكال]. كما أنّ دخول الشاة في شبه الكلب لا يخلو من إشكال (٢)، لكن لا يبعد الأوّل (٣). و الظاهر عدم الفرق بين الصغير و الكبير في ذلك بعد صدق الاسم، و لا بين الذكر و الانثى (٤).
و هل يعتبر الموت في البئر أو الأعمّ؟ لا يبعد الثاني (٥).
٢- (و) كذا يطهر بنزح الأربعين (لبول الرجل) (٦).
(١) فقد سمعت أنّه ذكره بعضهم [١]، و لكن لا يخلو من إشكال.
(٢) سيّما بعد قول جعفر عن أبيه (عليهما السلام)- في خبر إسحاق بن عمّار-: «و إذا كانت شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة» [٢]، و في خبر عمرو بن سعيد: «سبع دلاء» [٣].
(٣) لانجبار ضعف الدلالة بالشهرة على تقدير تحقّقها، و الاحتياط، و كأنّه بالأربعين متيقّن؛ لعدم القائل بالزيادة.
و أمّا قوله في الرواية [عن أبي الحسن (عليه السلام)]: «عشرون أو ثلاثون أو أربعون» [٤] فيحتمل أن يكون من الراوي. بل قد سمعت أنّه ليس في رواية المحقّق [في المعتبر] ترديد.
و أيضاً قد بيّنا عدم جواز التخيير بين الأقلّ و الأكثر، فيحتمل أن يكون الإمام قصد الإجمال، و حينئذٍ فالاحتياط لازم لما ذكره المشهور.
و عن الهداية و المقنع: في الكلب و السنّور من ثلاثين إلى أربعين [٥]؛ و لعلّه للترديد الذي في رواية سماعة، و إلّا فالرواية الاخرى وردت بين العشرين و الثلاثين و الأربعين، و حينئذٍ يدخلون الكلب في الأكبر من السنّور. و قد يكون [الصدوق] عمل بالروايتين مع طرح قوله: «عشرين»، و الأولى ما قدّمنا.
(٤) لظهور إرادة اسم الجنس.
(٥) و تعرف قوّته ممّا تقدّم [٦] لنا سابقاً في موت الإنسان.
(٦) كما في المعتبر [٧] و القواعد و التحرير و السرائر [٨] مع تفسيره بأنّه الذكر البالغ.
١- و عن الغنية الإجماع عليه [٩]. و في كشف اللثام: أنّه لا خلاف فيه ١٠. و في الذكرى [١١] نسبته للشهرة. و في المعتبر ١٢ نسبته إلى الخمسة [و هم: الصدوقان و الشيخان و السيّد] و أتباعهم، بل نسبه في أثناء كلامه إلى الأصحاب.
٢- و في السرائر: «أنّ الأخبار متواترة من الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) بأنّه ينزح لبول الإنسان أربعون دلواً» [١٣].
[١] السرائر ١: ٧٦.
[٢] الوسائل ١: ١٨٦، ب ١٨ من الماء المطلق، ح ٣.
[٣] الوسائل ١: ١٨٠، ب ١٦ من الماء المطلق، ح ٥.
[٤] الوسائل ١: ١٨٣، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ٣.
[٥] الهداية: ٧٠. المقنع: ٣٠.
[٦] تقدم في ص ١٩٢.
[٧] ٧، ١٢ المعتبر ١: ٦٧.
[٨] القواعد ١: ١٨٧. التحرير ١: ٤٧. السرائر ١: ٧٨.
[٩] ٩، ١٠ الغنية: ٤٩. كشف اللثام ١: ٣٣٢.
[١١] الذكرى ١: ٩٤.
[١٣] السرائر ١: ٧٨. الوسائل ١: ١٨١، ب ١٦ من الماء المطلق، ح ٤.