جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٧ - ما قد يدخل في حدّ الوجه
و [ليُعلم] (١) أنّه لا إشكال في عدم وجوب غسل البياض الذي بين الاذن و العذار.
و أمّا العارض [فهل يجب غسله؟] (٢).
قلت: لا ينبغي الإشكال في وجوب غسل الأسفل منه (٣). [و أمّا أعلاه فيجب غسل شيء من عرضه إن قلنا بتسميته عارضاً و لا يجب غسله تماماً] (٤).
و أمّا مواضع التحذيف- على ما عرفت من تفسيرها- (٥) [فهل هي داخلة في الوجه أو لا؟] لعلّ الأظهر دخولها (٦).
(١) [و] ممّا ذكرنا تعلم [ذلك].
(٢) فقيل بدخوله كما اختاره الشهيدان، بل قطع أوّلهما به، كما عن ثانيهما نقل الإجماع عليه [١].
و عن أبي علي أنّ كلامه يعطي الدخول [٢].
و ذهب العلّامة في المنتهى إلى خروجه [٣].
و عنه في النهاية [٤] التفصيل بين ما شملته الإصبعان منه [فيدخل] و ما لم تشملاه منهما [فلا].
(٣) لتناول الإصبعين له.
(٤) و أمّا أعلاه فهما [الإصبعان] ينالان شيئاً من عرضه إن قلنا بتسمية ذلك عارضاً، و لا يشملانه تماماً قطعاً.
و ما في المدارك- من الإيراد على الاستدلال هنا بشمول الإصبعين بأنّ ذلك إنّما يعتبر في وسط التدوير من الوجه، و إلّا لوجب غسل ما تناولاه و إن تجاوز، و هو باطل إجماعاً [٥]- مدفوع، بأنّه منافٍ لظاهر الرواية بل صريحها: من الاعتبار بهذا التحديد في سائر الوجه. كاندفاع ما أورده [صاحب المدارك] بأنّ المراد ما تناولاه من أجزاء الوجه كما هو صريح الرواية، فيخرج المعلوم منه أنّه ليس منه.
و أنت إذا أحطت خبراً بما قدّمناه في العذار تعرف خصوص ما يتعلّق بالمقام، فلا حاجة إلى الإعادة.
(٥) فأدخلها بعضهم [٦]، و أخرجها آخرون [٧].
و ليس ذلك من جهة شمول الإصبعين و عدمه، بل لكونها منابت من القصاص أو لا.
(٦) لأنّها- كما عرفت- منابت الشعر الخفيف. و الظاهر عدم دخولها في مسمّى شعر الرأس، كما يشعر به سبب تسميتها بذلك من كثرة حذف الشعر فيها من النساء و المترفين، مع تأيّده بالاحتياط.
إذا عرفت ذلك كلّه ظهر لك ما ذكره البهائي في دائرته و ما فيه.
[١] الدروس ١: ٩١. المسالك ١: ٣٦.
[٢] نقله في الذكرى ٢: ١٢٢.
[٣] المنتهى ٢: ٢٤.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٣٦.
[٥] المدارك ١: ١٩٨- ١٩٩.
[٦] الروضة ١: ٧٣.
[٧] المنتهى ٢: ٢٤.