جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٧ - إجزاء الغسل الواجب عن الوضوء لو كان مع الجنابة
فظهر لك أنّ القول بارتفاع الجميع فيما [لو] نوى الجنابة لا يخلو من قوّة.
[و لا يفرّق حينئذٍ بين ما لم ينو عدم رفع الباقي أو نوى العدم] (١).
[الصورة السادسة]: أمّا لو نوى غيره [غير غسل الجنابة] من الحيض أو المسّ فالأظهر عدم الاجتزاء [به] عن غيره (٢).
و كيف كان، فهنا أمران:
الأوّل: ارتفاع حدث الحيض نفسه.
و الثاني: إجزاؤه عن غيره.
أمّا الأوّل: (٣)
(١) و لعلّه لما ذكرنا من الوجه الأخير [و هو ما دلّ على أنّ غسل الجنابة لا وضوء معه]. لا يفرّق حينئذٍ بين ما لم ينو عدم رفع الباقي أو نوى العدم، و لولاه لكان الفرق متّجهاً؛ لعدم ظهور الإجماعين المتقدّمين [١] [عن السرائر و جامع المقاصد] و الرواية ٢ [أي مرسل جميل] في الشمول له [لفرض غسل الجنابة مع نيّة عدم رفع باقي الأحداث]، فتأمّل.
(٢) كما صرّح به في السرائر [٣]، و نقله في كشف اللثام عن الشرائع و اللمعة [٤]، و محتمل عبارتي المبسوط و الجامع [٥].
قلت: و يظهر من السرائر دعوى الإجماع عليه، و جزم به العلّامة في القواعد مع عدم ضمّ الوضوء، و استشكل به معه [٦] [مع ضمّ الوضوء].
و قال المصنّف في المعتبر: «و إن نوت الحيض خاصّة فعلى تردّد، أشبهه الإجزاء، و في إيجاب الوضوء معه تردّد، أشبهه أنّه لا يجب» [٧].
(٣) فربّما ظهر من بعضهم عدمه [عدم ارتفاع حدث الحيض].
و استشكل فيه العلّامة في التذكرة، قال ما نصّه: «فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما و إن نوت الحيض فإشكال، ينشأ من عدم ارتفاعه مع بقاء الجنابة لعدم نيّتها، و من أنّها طهارة قرنها [٨] الاستباحة، فإن صحّت فالأقرب وجوب الوضوء، و حينئذٍ فالأقرب رفع حدث الجنابة؛ لوجود المساوي في الرفع» [٩] انتهى.
[١] ١، ٢ تقدّم في ص ٤٦٦.
[٣] السرائر ١: ١٢٣.
[٤] كشف اللثام ١: ١٩٥، إلّا أنّه نقله عن الشرائع و المعتبر.
[٥] المبسوط ١: ١٩. الجامع للشرائع: ٣٤.
[٦] القواعد ١: ١٧٩.
[٧] المعتبر ١: ٣٦١.
[٨] كذا، و في المصدر: «قرن بها» و يحتمل: «فوت بها».
[٩] التذكرة ٢: ١٤٧.