جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٣ - الواجب غسل ظاهر المخرج
(و إذا تعدّى) الغائط (المخرج لم يجز) في طهارته شيء من أحجار و غيرها (إلّا الماء) (١). [و المراد به التعدّي إلى المحل الذي لا يعتاد وصول النجاسة إليه].
(١) كما في المبسوط و المعتبر و النافع [١] و المنتهى و التحرير و الإرشاد [٢] و القواعد و التذكرة و اللمعة [٣]، و عن الغنية و الوسيلة [٤] و المراسم و الكافي [٥] و المهذّب و السرائر [٦] و الدروس و البيان [٧]. بل في المعتبر: «أنّه مذهب أهل العلم» [٨].
و في التذكرة [٩] الإجماع عليه، و مثله عن الغنية [١٠]، و عن الانتصار أنّه لا خلاف فيه [١١].
قلت: لكن لم يصرّح أحد ممّن نقلنا عنهم بحدّ المتعدّي، بل كلماتهم مطلقة.
نعم في الذكرى: «لا استنجاء بالحجر من الغائط المنتشر عن المخرج إجماعاً، و هو المروي» [١٢].
و في الروض: «أنّ المراد بالتعدّي عن المخرج التعدّي عن حواشي الدبر و إن لم يبلغ الأليتين، و هذا الحكم إجماعي من الكلّ» [١٣].
و في المسالك: «المراد بالمخرج حواشي الدبر، فكلّ ما تجاوزها متعدٍّ و إن لم يبلغ الألية» [١٤]، و مثله في الروضة [١٥].
٢/ ٣٠/ ٥٣
و في المدارك: «ينبغي أن يراد بالتعدّي وصول النجاسة إلى محلّ لا يعتاد وصولها إليه، و لا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء. و ذكر جماعة من الأصحاب: أنّ المراد تجاوز النجاسة عن المخرج و إن لم يتفاحش، و هو بعيد» [١٦] انتهى.
و في الذخيرة: «و الظاهر أنّ المراد بالتعدّي في عبارات الأصحاب: تعدّي حواشي الدبر و إن لم يصل إلى الألية، و يظهر من التذكرة نقل الإجماع على ذلك، و كذا يفهم الإجماع من كلام الشارح الفاضل، و لو لا ذلك لم يبعد تفسيره بوصول النجاسة إلى محل لا يعتاد وصولها إليه و لا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء، كما ذكره صاحب المدارك؛ فإنّ الدليل يساعد عليه- إلى أن قال:- و لا يخفى أنّ الأخبار الدالّة على الاكتفاء بالأحجار مطلقة من غير تفصيل بالمتعدّي و غيره، فإن لم يكن إجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل مجال. نعم، لو فسّر التعدّي بذلك المعنى الآخر [أي الوصول إلى غير المعتاد] صحّ بلا ريب» [١٧] انتهى.
[١] المبسوط ١: ١٦. المعتبر ١: ١٢٨. المختصر النافع: ٢٩.
[٢] المنتهى ١: ٢٦٨. التحرير ١: ٦٤. الإرشاد ١: ٢٢١.
[٣] القواعد ١: ١٨٠. التذكرة ١: ١٣٥. اللمعة: ٢٦.
[٤] الغنية: ٣٦. الوسيلة: ٤٧.
[٥] المراسم: ٣٢. الكافي: ١٢٧.
[٦] المهذّب ١: ٤٠. السرائر ١: ٩٦.
[٧] الدروس ١: ٨٩. البيان: ٤١.
[٨] المعتبر ١: ١٢٨.
[٩] التذكرة ١: ١٢٥.
[١٠] الغنية: ٣٦.
[١١] الانتصار: ٩٨.
[١٢] الذكرى ١: ١٦٩.
[١٣] الروض: ٢٣.
[١٤] المسالك ١: ٢٩.
[١٥] الروضة ١: ٨٣.
[١٦] المدارك ١: ١٦٦.
[١٧] الذخيرة: ١٧.