جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٩ - ما ينزح له دلو
٢- (و) [لموت] (الفأرة) إذا لم تتفسّخ أو تنتفخ (١).
[ما ينزح له دلو]:
١- (و) يطهر (بنزح دلو لموت العصفور، و شبهه) (٢).
(١) على وجه تقدّم سابقاً، كما في المقنعة و السرائر و التحرير و المعتبر و الذكرى و ظاهر المختلف [١]؛ لصحيحة معاوية بن عمّار: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر؟ قال: «ينزح منها ثلاث [دلاء]» [٢]، و في التهذيب عن الحسين عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله [٣].
و ما في بعض الأخبار من إيجاب السبع ٤ محمول على التفسّخ، و الشاهد خبر أبي سعيد المكاري ٥، و قد تقدّم الكلام فيه سابقاً. و لهذا الإطلاق نقل عن بعضهم [٦] وجوب السبع مطلقاً.
و عن ابن بابويه: أنّه «ينزح لها دلو واحد، فإن تفسّخت فسبع» [٧]. و لم نعرف له دليلًا عليه [٨]، و تقدّم جملة من الكلام سابقاً، فلاحظ و تأمّل.
(٢) تقدّم البحث سابقاً في شبه العصفور و ما المراد به عند البحث على موت الطير.
و أمّا العصفور فينزح له دلو كما في المقنعة و المعتبر و السرائر و التحرير و الذكرى و ظاهر المنتهى [٩]؛ لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: «إنّ أقلّ ما يقع في البئر فيموت فيه العصفور ينزح منها دلو واحد» [١٠].
و في المعتبر [١١]: «أنّ عماراً مشهود له بالثقة بالنقل، منضمّاً لقبول الأصحاب لروايته هذه» [١٢].
و في المنتهى: «أنّ عماراً فطحي، و الأصحاب قبلوا روايته و شهدوا له بالثقة» [١٣] انتهى. فيكون ذلك مخرجاً له ممّا دلّ على حكم الطير.
و أمّا إلحاق الشبه به و إن ظهر من جملة من الأصحاب لكنّا لم نعثر على ما يقتضيه، و الاعتبار بنفسه لا يعتمد عليه، و لاحظ ما قدّمناه في الطير، و تأمّل.
[١] المقنعة: ٦٦. السرائر ١: ٧٧. التحرير ١: ٤٧. المعتبر ١: ٧١. الذكرى ١: ٩٨. المختلف ١: ٢١٣- ٢١٤.
[٢] ٢، ٤، ٥ الوسائل ١: ١٨٧، ١٨٨، ب ١٩، من الماء المطلق، ح ٢، ٣، ١.
[٣] التهذيب ١: ٢٣٨، ح ٦٨٩.
[٦] حكاه المحقّق في المعتبر (١: ٧١) عن مصباح المرتضى.
[٧] الفقيه ١: ١٧، ذيل الحديث ٢٢.
[٨] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: لعلّ مستنده ما أرسله كاشف اللثام عن الصادق (عليه السلام)، و قد استقى غلامه من بئر فخرج في الدلو فأرتان، فقال (عليه السلام): «أرقه»، و في الثاني فأرة، فقال (عليه السلام): «أرقه» و لم يخرج في الثالث فقال: «صبّه في الإناء»، (منه (رحمه الله)).
[٩] المقنعة: ٦٧. المعتبر ١: ٧٣. السرائر ١: ٧٧. التحرير ١: ٤٧. الذكرى ١: ٩٨. المنتهى ١: ٩٨.
[١٠] الوسائل ١: ١٩٤، ب ٢١ من الماء المطلق، ح ٢، نقلًا بالمعنى.
[١١] في المطبوعة: «المعالم»، و في الحجرية: «المقنع».
[١٢] المعتبر ١: ٧٣.
[١٣] المنتهى ١: ٩٨.