جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - ما ينزح له سبع دلاء
..........
٤- و خبر علي بن أبي حمزة، قال: و سألته عن الطير و الدجاجة تقع في البئر؟ قال (عليه السلام): «سبع دلاء» [١].
٥- و في كشف اللثام [٢] عن الرضا (عليه السلام): «إذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنّور و ما أشبه ذلك فمات فيها و لم يتفسّخ نزح منه سبع دلاء [٣] من دلاء هجر، و الدلو أربعون رطلًا، و إذا تفسّخ نزح منها عشرون دلواً» [٤]، و الظاهر أنّه نقل ذلك عن الفقه الرضوي، و هو صالح للتأييد.
فهذه الأخبار مع انجبارها بما سمعت [من الإجماع] مع الاستصحاب مستند الحكم في المقام. و لفظ «الدلاء» في بعض الأخبار يراد منها ذلك [السبع].
و ما في صحيح أبي اسامة من نزح الخمس للدجاجة و الطير [٥]، لم نعثر على عامل به.
قال في المعتبر- بعد أن ذكر ما دلّ على السبع و صحيح أبي اسامة-: «و الاولى يعضدها العمل، فهي أولى و إن ضعف سندها، و لا أستبعد هنا العمل برواية أبي اسامة لرجحانها بسلامة السند، لكنّي لم أر بها عاملًا» [٦].
قلت:
بل العمل على خلافها، كخبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «إنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة، و إذا كانت شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة» [٧] لم يعمل به أحد من الأصحاب فيما أعلم.
و ما ذكره [الشيخ] في الاستبصار [٨] من الجمع بينه و بين أخبار السبع تارة بالتفسّخ و عدمه، و اخرى بالجواز و الفضل ليس عملًا، بل هو مجرّد جمع بين الأخبار، مع أنّه نسبه [٩] عند التكلّم على الشاة إلى الشذوذ، فوجب حينئذٍ طرحه.
لكن قد يقال:
إنّه [خبر إسحاق] في الدجاجة، و الأصحاب ذكروا الطائر، و في دخولها تحت اسم الطير إشكال، بل في الأخبار عطفها على الطير، و هو قاضٍ بعدمه. فلا مانع من الجمع بين الروايات بالنسبة للدجاجة بالفضل و الاستحباب، إلّا أنّ الذي يظهر من الأصحاب في المقام دخولها تحت اسم الطائر.
و كيف كان، فالعمل على ما ذكرنا.
[١] الوسائل ١: ١٨٣، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ٣.
[٢] كشف اللثام ١: ٣٣٧.
[٣] في المصدر: «نزح منه سبعة أدل»
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٩٢. و انظر أيضاً المستدرك ١: ٢٠٤، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ٢.
[٥] الوسائل ١: ١٨٤، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ٧.
[٦] المعتبر ١: ٧٠.
[٧] الوسائل ١: ١٨٦، ب ١٨ من الماء المطلق، ح ٣.
[٨] الاستبصار ١: ٤٤، ذيل الحديث ١٢٢.
[٩] الاستبصار ١: ٣٨، ذيل الحديث ١٠٥.