جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١ - ما ينزح له الجميع
٦- و أمّا الثور، فالصحيح أنّه ينزح له الجميع (١)، و يمكن إلحاق البقرة به (٢).
(١) وفاقاً لبعضهم [١]. بل في الذخيرة: «قيل: إنّه مذهب أكثر الأصحاب» [٢]. و هو المنقول عن الصدوق [٣] أيضاً:
١- للاستصحاب.
٢- و صحيح ابن سنان المتقدّم: «فإن مات فيها ثور أو نحوه نزح الماء كلّه»، و به يقيد إطلاق الدابة في بعض الأخبار ممّا ينافي ذلك.
(٢) لقوله [(عليه السلام)] فيه: «أو نحوه». و احتمال إرادة غيرها و إلّا لقال: البقر، يدفعه- مع عدم اعتبار مثل ذلك في الأخبار لعدم انحصار التعبير، و احتمال النقل بالمعنى- أنّه قد يكون أراد الأعمّ من البقر و إن لم يظهر لدينا.
نعم الظاهر قصر الحكم على الكبير؛ لعدم تناول الصحيح له، كما أنّ الظاهر قصر الحكم على الأهلي دون الوحشي مع احتماله، لا سيّما بعد قوله [(عليه السلام)]: «أو نحوه». و قال في السرائر: «ينزح للبقر وحشية أو أهلية مقدار كرّ» [٤].
و عن الشيخين [٥] و أتباعهما أنّه لم يذكروه، لكنّهم أوجبوا نزح كرّ للبقرة.
و عن صاحب الصحاح [٦] إطلاق البقرة على الثور، و هو مخالف لما عليه العرف الآن.
و في الذخيرة: «أنّ الشيخين و إن لم يذكرا حكم الثور بالخصوص لكنّه داخل في عموم كلامهما حيث ذكرا نزح كرّ للحمار و البقرة و أشباههما» ٧.
و الأقوى ما ذكرنا؛ لعدم دليل معتبر على ما قالوه، لا أقلّ يكون ممّا لا نصّ فيه، لكن ستسمع فيما يأتي أنّ المشهور خلافه عند البحث عن الدابة.
و عن القاضي: أنّه ممّا ينزح له الجميع أيضاً عرق الإبل الجلّالة و عرق الجنب من الحرام [٨]. و عن الحلبي: أنّه ينزح لروث ما لا يؤكل لحمه و بوله عدا بول الرجل و الصبي [٩].
و عن البصروي: لخروج الكلب و الخنزير حيّين [١٠]. و عن بعضهم: الفيل. و لم نقف في جميع ذلك على دليل بالخصوص. نعم، يمكن إدخال الخنزير في [قوله (عليه السلام): «أو] نحوه» و الفيل في وجه، نعم في رواية أبي بصير [١١] الأمر به [بنزح الجميع] لسقوط الكلب، و كذا في موثقة عمّار ١٢، و هي معارضة بأخبار اخر ستسمعها إن شاء اللّٰه.
[١] الدروس ١: ١١٩.
[٢] ٢، ٧ الذخيرة: ١٢٩.
[٣] الفقيه ١: ١٧.
[٤] السرائر ١: ٧٢.
[٥] المقنعة: ٦٦. المبسوط ١: ١١.
[٦] الصحاح ٢: ٥٩٤.
[٨] المهذّب ١: ٢١.
[٩] الكافي: ١٣٠.
[١٠] حكاه في الذكرى ١: ٩٣.
[١١] ١١، ١٢ الوسائل ١: ١٨٥، ١٨٤، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ١١، ٨.