جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - تقدير الكرّ بحسب المساحة
..........
و مستند الثاني [و هو القول بالسبعة و العشرين]:
١- خبر إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ فقال: «كرّ، قلت: و ما الكرّ؟ قال:
ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار» [١].
٢- و عن المجالس أنّه قال: روي « [أنّ] الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولًا، في ثلاثة أشبار عرضاً، في ثلاثة أشبار عمقاً» [٢].
و ربّما ايّد:
١- بالاحتياط.
٢- و أصالة الطهارة.
٣- و القرب إلى «نحو حبّي هذا» [٣] و «قلّتين» [٤] و «أكثر من راوية» [٥]، و لما اخترناه من الوزن [أي ألف و مائتا رطل بالعراقي].
و قد عرفت سابقاً أنّ الاحتياط معارض بمثله و أنّ الاصول لا تجري على الأظهر، فالعمدة من الدليل إنّما هو ما تقدّم من الأخبار. و قد وصفت الرواية الاولى بالصحّة في جملة من المصنّفات، بل عن البهائي: أنّها توصف بالصحّة من زمن العلّامة إلى زماننا هذا [٦].
و ربّما نوقش فيها بأنّ هذه الرواية و إن رواها الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، لكنّه رواها أيضاً عن ابن سنان، إلّا أنّه في المقام الظاهر أنّه «محمّد»:
١- لروايته هذه الرواية أيضاً عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر، و من المستبعد كونهما معاً رويا هذه الرواية.
٢- مع أنّه نقل عن الشيخ حسن في المنتقى [٧] أنّ الذي تقتضيه مراعاة الطبقات إنّما هو محمّد؛ لأنّه هو و البرقي في طبقة واحدة.
٣- و أيضاً هو الذي تناسب روايته عن الصادق (عليه السلام) بواسطة، بخلاف عبد اللّه فإنّه من أصحابه (عليه السلام)، مع أنّ الموجود في الكافي إنّما هو ابن سنان من غير تعيين.
٤- على أنّ رواية البرقي عن عبد اللّه من غير واسطة مستبعدة؛ لكونه من أصحاب الرضا (عليه السلام) و عبد اللّٰه من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[١] الوسائل ١: ١٥٩، ب ٩ من الماء المطلق، ح ٧.
[٢] الوسائل ١: ١٦٥، ب ١٠ من الماء المطلق، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ١٦٦، ح ٧.
[٤] المصدر السابق: ح ٨.
[٥] الوسائل ١: ١٤٠، ب ٣ من الماء المطلق، ح ٩.
[٦] مشرق الشمسين (ضمن الحبل المتين): ٣٤٩.
[٧] منتقى الجمان ١: ٣٦.