الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٢٥ - شرط صدق التجرّي في الثلاثة الأخيرة
- كما في الشبهة المحصورة [١] الوجوبيّة أو التحريميّة-؛ و إلّا لم يتحقّق احتمال المعصية و إن تحقّق احتمال المخالفة للحكم الواقعيّ، ...
الاشتغال اليقينيّ البراءة اليقينيّة، و أمّا الشرع فبمقتضى قوله (عليه السّلام): «إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط» [١] و لا نعني من عدم معذوريّة الجاهل بالحكم فيهما إلّا هذا.
و لكن في المثالين المذكورين في الشبهة البدويّة- أعني الشكّ في وجوب الدعاء و حرمة التتن- فإنّ كلّا من العقل و الشرع يحكم فيهما بالبراءة، أمّا العقل فبمقتضى قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و أمّا الشرع فبمقتضى قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [٢]، و لا نعني من معذوريّة الجاهل بالحكم إلّا هذا [٣]، و تفصيل ذلك كلّه سيجيء في محلّه [٤].
[١] احتراز عن الشبهة الغير المحصورة، فإنّ الجهل فيها عذر عقلا أو شرعا- كالمعذوريّة في الشبهة البدويّة-، و لذا جوّز المصنّف (رحمه اللّه) ارتكاب جميع أطرافها سوى واحد منها، و التفصيل في محلّه [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١١١، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦٠.
[٣] و منها: صورة الاضطرار بشرب أحد الإناءين في المثال المتقدّم، فإنّ العقل الحاكم بوجوب حفظ النفس عن الخطر و الضرر، و أيضا الشرع الحاكم بأنّ ما اضطرّت إليه الامّة مرفوع عنهم حكما بأنّ الشرب بقدر رفع الاضطرار معفوّ عنه، و تفصيل ذلك كلّه سيجيء مفصّلا. (انظر فرائد الاصول ٢: ٢٤٥ و ما بعده).
[٤] راجع فرائد الاصول ٢: ١٩٩- ٢٥٥.
[٥] انظر فرائد الاصول ٢: ٢٥٧- ٢٧٤.