الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٠٥ - ثلاثة أمثلة لجواز التصرّف في القطع الموضوعيّ بالنسبة إلى غير القاطع
إذا علم به [١] من الطرق الاجتهاديّة المعهودة، ...
المأخوذ بالنسبة إلى نفس القاطع، بقوله (رحمه اللّه): [مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيّات ...] ...» [١].
و بعد تسليم ما في النسخة الموجودة بأيدينا التي زاد المصنّف (رحمه اللّه) فيها كلمات في الدورة الأخيرة من مجلس درسه، يكون ملخّص الكلام: أنّ منع الشارع الأقدس من بعض أفراد القطع تارة يكون بلحاظ نفس القاطع كالمثالين المذكورين، و اخرى بلحاظ غير القاطع كالأمثلة الثلاثة.
[١] الضمير المستتر في الفعل يعود إلى «الغير» المراد منه المجتهد، و الضمير المجرور البارز يعود إلى «الحكم الشرعيّ»، و غرضه (رحمه اللّه) الإشارة إلى علم المجتهد بالحكم الشرعيّ من سبب خاصّ، أي طريقة الاجتهاد المتعارفة بين الإماميّة- (رضوان اللّه عليهم)- و هي الرجوع إلى أخبار المعصومين (عليهم السّلام) بلا أخذ بالأقيسة و الاستحسانات و غيرهما من الامور المنهيّة عنها شرعا [٢].
و الشاهد على ما ادّعاه المصنّف (رحمه اللّه) من لزوم حصول الاجتهاد من الطرق المتعارفة بين الإماميّة هو قوله (عليه السّلام): «أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ...» [٣]. و أيضا قوله (عليه السّلام): «علينا إلقاء الاصول و عليكم التفريع» [٤]،
[١] قلائد الفرائد ١: ٤٣.
[٢] كالمصالح المرسلة.
[٣] كمال الدين: ٥١١ ضمن الحديث ٤، و الاحتجاج ٢: ٥٤٣، الرقم ٣٤٤؛ و نقله الشيخ في الفرائد مرّة واحدة، انظر فرائد الاصول ١: ٣٠١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٤١، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥٢؛ و في بحار-