الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩٨ - رأي صاحب الفصول في تكليف الخنثى في الجهر و الإخفات و الردّ عليه
من تخيير الجاهل من أوّل الأمر بينهما؟ بل الجاهل [١] لو جهر أو أخفت متردّدا بطلت صلاته؛ إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم [٢]-: أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل [٣].
و أمّا تخيير قاضي الفريضة المنسيّة من الخمس في ثلاثيّة و رباعيّة و ثنائيّة [٤]؛
[١] المقصود منه أنّ الجاهل البسيط غير الخنثى الذي هو ملتفت من أوّل الأمر و شاكّ في تشخيص وظيفته، لا يشمله النصّ أيضا كالخنثى، بل وظيفته الرجوع إلى العلم أو العالم.
و بالجملة، الجاهل البسيط- سواء كان خنثى أو غيرها- لا يشمله الحديث الشريف الدالّ على صحّة عمل الجاهل المركّب، و لذا حكمنا آنفا ببطلان ما فهمه صاحب الفصول (رحمه اللّه) في المقام.
[٢] يعني الجاهل البسيط و لو كان غير الخنثى الشاكّ من أوّل الأمر إن كان مجتهدا فوظيفته الرجوع إلى الأدلّة التفصيليّة الموجبة للعلم حقيقة أو تعبّدا، و إن كان غير مجتهد فوظيفته الرجوع إلى المجتهد و التقليد منه.
[٣] هذا إشارة إلى الردّ الثاني على صاحب الفصول (رحمه اللّه)، و ملخّصه: أنّ الجهل المفروض في الرواية هو الجهل بالحكم، مع أنّ الجاهل في ما نحن فيه- أي الخنثى- يعلم حكم كلّ من الرجل و المرأة لكنّه يجهل بالموضوع و لا يتمكّن من تشخيص أنّها رجل أو امراة.
[٤] الجارّ الأوّل- أعني قوله (رحمه اللّه): «من الخمس»- يتعلّق ب «المنسيّة»، و الجارّ الثاني- أعني قوله (رحمه اللّه): «في ثلاثيّة و رباعيّة و ثنائيّة»- يتعلّق