الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٥٨ - حكم ما بقي من الصور الستّ للعلم الإجماليّ
اشتباه الحكم فقط، أو من جهة اشتباه متعلّق الحكم فقط، أو من جهتهما معا، قسّم الشبهة في كلّ منها إلى الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، فصارت الأقسام ستّة، و بعد ذلك قسّم الشبهة الموضوعيّة إلى الشكّ في المكلّف به- كالإناءين مثلا- و إلى الشكّ في المكلّف.
و أيضا قسّم المكلّف إلى مخاطب واحد ذي احتمالين كالخنثى، و إلى مخاطبين ذوي احتمالين، كواجدي المنيّ في الثوب المشترك، و حيث تمّ البحث هنا في الشبهة الموضوعيّة عن الشكّ في المكلّف به وجوبا و تحريما شرع في البحث في الشبهة الموضوعيّة عن الشكّ في المكلّف بكلا نوعيه [١]، و لعلّ المناسب أن نراجع إلى كلامه (رحمه اللّه) السابق [٢]، و ما أوضحناه سابقا من تقسيم المشتبهين إلى المشتبه حكما و موضوعا جنسا و نوعا و صنفا [٣].
[١] أي بكلا احتمالين في مخاطب واحد أو بكلا احتمالين في مخاطبين.
[٢] راجع فرائد الاصول ١: ٧٧ و ٧٨ عند قوله: «فنقول: إنّ للعلم الإجماليّ صورا كثيرة؛ لأنّ الإجمال الطارئ إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا- إلى أن قال-:
و إمّا من جهة نفس الحكم مع تبيّن موضوعه- إلى أن قال-: و إمّا من جهة الحكم و المتعلّق جميعا- إلى أن قال-: ثمّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة: إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع- كما في مثال الظهر و الجمعة-، و إمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب- كما في المثال الثاني-، و الاشتباه في هذا القسم: إمّا في المكلّف به- كما في الشبهة المحصورة-، و إمّا في المكلّف، و طرفا الشبهة في المكلّف: إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد- كما في الخنثى-، و إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين- كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك».
[٣] راجع الصفحة ٤٢٦ و ما بعدها، ذيل عنوان «صور العلم الإجماليّ».