الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥١١ - استدراك عمّا سلف منه من تأييد نظريّة غير المشهور
نعم، صرّح غير واحد من المعاصرين [١]- في تلك المسألة- فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع، بجواز العمل بكليهما [٢]، ....
طرح القولين و الذهاب إلى قول ثالث فيها طرح قول المعصوم (عليه السّلام)، فكما أنّ طرح قوله (عليه السّلام) ممنوع عند الأصحاب، كذلك طرح الوجوب و الحرمة في مسألة دفن الميّت المنافق و القول بالالتزام بإباحته ممنوع عندهم، و لا نعني من تأييد نظريّة غير المشهور إلّا هذا.
استدراك عمّا سلف منه من تأييد نظريّة غير المشهور
[١] شرع (رحمه اللّه) في تقريب الردّ على نظريّة غير المشهور ثانيا بعد أن أيّدهم أوّلا بقوله: «و لكنّ الظاهر ...»، و ملخّصه: أنّه صرّح كثير من المعاصرين- كصاحب الفصول [١] و غيره [٢]- بجواز أخذ كلا الأصلين [٣] و إن استلزم إحداث قول ثالث إذا لم يؤدّ إلى مخالفة عمليّة قطعيّة، فيقال في مثال دفن الميّت المنافق: الأصل عدم وجوبه و الأصل عدم حرمته، فيلتزم بإباحته شرعا، كما هو المطلوب عند المصنّف (رحمه اللّه).
[٢] الجارّ في قوله: «بجواز» يتعلّق بقوله: «صرّح ...»، و لا يخفى أنّ تجويز العمل بكلا الأصلين يشمل بإطلاقه حتّى صورة لزوم المخالفة العمليّة أيضا، فضلا عن غيرها.
[١] انظر الفصول الغرويّة: ٢٥٦ و ٢٥٧.
[٢] كالفاضل النراقيّ في المناهج: ٢٠٤.
[٣] أي أصالة عدم الوجوب و أصالة عدم الحرمة.