الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٠٩ - تأييد نظريّة غير المشهور
إطلاق القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الإمام (عليه السّلام) [١] في الواقع؛ ...
و في قبال ذلك خرق الإجماع البسيط؛ مثل أن يتّفق الأصحاب مثلا على لزوم طهارة مواضع الوضوء غسلا و مسحا، فالقول بخلافهم يعدّ خرقا للإجماع البسيط.
ثمّ اعلم أنّ كلّا من البساطة و التركيب وصف بحال متعلّق الموصوف- نظير زيد كريم الأب مثلا-، لا بحال الموصوف- نظير زيد كريم-؛ بمعنى أنّ الاتّفاق على حكم واحد يعدّ إجماعا بسيطا و على حكمين يعدّ إجماعا مركّبا، و لذا يقال:
الإجماع باعتبار وحدة الحكم المجمع عليه و تعدّده ينقسم إلى بسيط و مركّب [١]، و التفصيل في محلّه [٢].
[١] كلامه (رحمه اللّه) هذا برمّته خبر قوله: «لكنّ» و المقصود الاستشهاد بظاهر كلام جماعة من الأصحاب لتأييد مذهب القائل بوجوب الالتزام في الأحكام، و لذا فسّر صاحب الأوثق (رحمه اللّه): «قوله: [إطلاق القول ...] سواء لزمت منه المخالفة العمليّة أو الالتزاميّة» [٣].
و الحاصل: أنّ جماعة من الأصحاب [٤] قد منعوا في مسألة الإجماع المركّب
(١ و ٢) أقول: النسبة بين الإجماعين عموم و خصوص من وجه، لأنّ لهما مادّة اجتماع و مادتا افتراق، و للإجماع المركّب أمثلة اخرى و إن شئت الاطّلاع عليها، فراجع قوانين الاصول ١:
٣٧٨، و الفصول الغرويّة: ٢٥٥.
[٣] أوثق الوسائل: ٥٠.
[٤] كالمحقّق في المعارج: ١٣١، و صاحب المعالم في المعالم: ١٧٧، و المحقّق القمّيّ في القوانين ١: ٣٧٨، و صاحب الفصول في الفصول: ٢٥٥ و ٢٥٦، و الفاضل النراقيّ في مناهج الأحكام: ٢٠٣.