الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٩٣ - التحقيق في المسألة
لكونها موجبة للمخالفة العمليّة للخطاب التفصيليّ [١] أعني وجوب الالتزام بحكم اللّه، و هو [٢] غير جائز حتّى في الشبهة الموضوعيّة ...
مثلا- أو توصّليّة، و هي [١] موضوعيّة كانت- كالمرأة المحلوفة بوطيها أو تركه- أو حكميّة، و هي [٢] تفصيليّة كانت- كوجوب دفن الميّت المسلم و حرمة دفن الميّت الكافر- أو إجماليّة- كوجوب دفن الميّت المنافق و حرمته-، و أشار المصنّف (رحمه اللّه) إلى كلّ ذلك بقوله: «لم تجر الاصول؛ لكونها موجبة للمخالفة العمليّة ...».
و أمّا مع عدم تماميّة تلك الأدلّة- كما هو الحقّ- فلا مجال للحكم بوجوب الموافقة الالتزاميّة مستقلّا، و هذا سيشير إليه (رحمه اللّه) بقوله: «فإذا فرض العلم تفصيلا بوجوب شيء فلم يلتزم به المكلّف إلّا أنّه فعله لا لداعي الوجوب، لم يكن عليه شيء ...».
[١] قد أوضحنا الخطاب التفصيليّ من الشارع آنفا بقولنا: أيّها المسلمون التزموا بأحكام اللّه، و عرفت أنّه يلزم من إجراء الأصل فيه مخالفة قطعيّة عمليّة، و حرمتها مسلّمة حتّى في الشبهة الموضوعيّة- كارتكاب إناءين مشتبهين بالحرام- فضلا عن الشبهة الحكميّة- كالأمثلة المذكورة.
[٢] الضمير يعود إلى «الإجراء» المستفاد من قوله: «لم تجر ...»؛ يعني إجراء الاصول يستلزم المخالفة العمليّة القطعيّة، و هو غير جائز حتّى ...
[١] أي التوصّليّة.
[٢] أي الحكميّة.