الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٧٤ - بيان حكم المخالفة الالتزاميّة
و ارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما [١]، فإنّ المخالفة هنا من حيث العمل.
و بعد ذلك [٢]، نقول:
أمّا المخالفة الغير العمليّة [٣]، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعيّة و الحكمية معا، سواء كان الاشتباه و الترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدّمين [٤]، ...
[١] مثال الأوّل أن يترك صلاتي الجمعة و الظهر معا بعد علمه الإجماليّ بوجوب إحداهما شرعا، و مثال الثاني أن يرتكب الإناءين المشتبهين بعد علمه الإجماليّ بحرمة ارتكاب أحدهما.
[٢] أي: و بعد بيان انقسام المخالفة إلى الالتزاميّة و العمليّة فلنشرع في بيان حكم كلّ منهما فنقول: «أمّا المخالفة الغير العمليّة ... و أمّا المخالفة العمليّة ...» [١].
بيان حكم المخالفة الالتزاميّة
[٣] تفنّن (رحمه اللّه) في التعبير؛ فإنّ المخالفة الغير العمليّة هي عبارة اخرى للمخالفة الالتزاميّة، و بهذا البيان تعرف حكم المخالفة الالتزاميّة جوازا و حرمة، كما ستعرف في ما بعد إن شاء اللّه حكم المخالفة العمليّة كذلك، فانتظر توضيح الكلّ.
[٤] إشارة إلى مثال المرأة المردّدة بين من وجب وطؤها و من حرم وطؤها بالحلف و أيضا إلى مثال دفن الميّت المنافق المردّد بين وجوبه و حرمته، فإنّ الموضوع في كلّ منهما واحد و الحكم مردّد بين الوجوب و الحرمة.
[١] انظر فرائد الاصول ١: ٩٣.