الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٥٦ - التوجيه الأوّل الذي يوجّه به المسألة الثانية و الثالثة
على سبيل منع الخلوّ [١]:
الأوّل: كون العلم التفصيليّ في كلّ من أطراف الشبهة موضوعا للحكم [٢]، بأن يقال: إنّ الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا، فالمشتبهان طاهران في الواقع، و كذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاصّ، فالمأموم و الإمام متطهّران في الواقع.
[١] احتراز عمّا إذا كان مانعة الجمع، و المراد أنّ المسائل الثمانية المتقدّمة التي توهّم فيها عدم اعتبار العلم التفصيليّ، لا بدّ في دفعه من الالتزام بإحدى التوجيهات الستّة، و لا مانع من اجتماع أكثر من توجيه واحد في مسألة منها و لا يجوز خلوّ واحدة منها من هذه التوجيهات كلّها.
و بعبارة اخرى: بعد عدم جواز مخالفة العلم التفصيليّ عقلا و بعد توهّم وقوع تلك المخالفة في المسائل الثمانية فلا بدّ لنا من الالتزام بإحدى التوجيهات الستّة على الأقلّ و إن جاز كونها متعدّدة في واحدة منها، و لا نعني من منع الخلوّ و عدم منع الجمع إلّا هذا، فانتظر توضيح كلّ واحد منها مفصّلا.
التوجيه الأوّل الذي يوجّه به المسألة الثانية و الثالثة
[٢] ملخّصه: اعتبار العلم التفصيليّ في تنجّز التكليف، كما هو المستفاد ظاهرا من كلمة «بعينه» في الرواية، كما أوضحناه سابقا عند توضيح مذهب المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) [١].
[١] انظر الصفحة ٣٦٢.