الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤١٦ - جواب عن إشكال مقدّر
الأمر، لا أنّه شرط لنفس المأمور به حتّى لزم التقييد فيه و يرفعه إطلاقه» [١].
أقول: قول المحشّي: «شرط للامتثال بالمأمور به» إشارة إلى اعتبار خصوصيّة كيفيّة الإطاعة، و يعبّر عنه اصطلاحا بالشروط الثانويّة، و قوله: «شرط لنفس المأمور به» إشارة إلى اعتبار خصوصيّة في المأمور به، و يعبّر عنه اصطلاحا بالشروط الأوّليّة.
و لا يخفى أنّ التمسّك بالإطلاق و الحكم بعدم اعتبار الخصوصيّة- أي عدم اعتبار القيد- يختصّ بالصورة الأخيرة منهما [٢]، و لذا لو شككنا في اعتبار جلسة الاستراحة بعد السجدتين مثلا لأخذنا بإطلاق قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [٣] و حكمنا بعدم اعتبارها [٤]، و هكذا لو شككنا في اعتبار الإيمان في عتق الرقبة مثلا لأخذنا بإطلاق قوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٥] و حكمنا بعدم اعتباره، و كذا سائر القيود المشكوكة المحتمل اعتبارها في المأمور به شرعا، و هذا معنى حكومة أصالة الإطلاق عقلا و شرعا إلى أن يثبت التقييد بنحو الجزم و القطع خارجا.
[١] قلائد الفرائد ١: ٩٩.
[٢] أي الشكّ في اعتبار الخصوصيّة في المأمور به.
[٣] البقرة: ٤٣.
[٤] أي جلسة الاستراحة.
[٥] المجادلة: ٣.