الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٦ - تثليث أقسام المكلّف عند الشيخ و وجه عدول المحقّق الخراسانيّ عنه
فإمّا أن يحصل له الشكّ [١] فيه، أو القطع، أو الظنّ [٢].
الشكّ المأخوذ في الحالات العارضة على المكلّف
[١] قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «إنّ المراد بالشكّ هنا ما هو أعمّ من الظنّ المشكوك الاعتبار، فالظنّ المشكوك الاعتبار مندرج تحت الشكّ حقيقة، لا أنّه ظنّ و حكمه حكم الشكّ ...» [١].
و سيصرّح المصنّف (رحمه اللّه) بإلحاق الظنّ الغير المعتبر- المشكوك اعتباره شرعا- بالشكّ في أوائل مبحث البراءة، بقوله: «ثمّ إنّ الظنّ الغير المعتبر حكمه حكم الشكّ ...» [٢].
تثليث أقسام المكلّف عند الشيخ و وجه عدول المحقّق الخراسانيّ عنه
[٢] هذا التقسيم يعبّر عنه اصطلاحا بالتقسيم الثلاثيّ، و قد عدل عنه المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) و اختار التقسيم الثنائيّ فقال في الكفاية عقيب كلامه المتقدّم: «فإمّا أن يحصل له القطع به، أو لا ...» [٣].
و وجه عدول المحقّق المذكور عنه إلى الثنائيّ أنّه يرى أنّ الظنّ إن كان معتبرا شرعا فيلحق بالقطع، و إلّا فيلحق بالشكّ، و عليه فلا مجال لذكره مستقلّا، و لذا
[١] قلائد الفرائد ١: ٢٨.
[٢] فرائد الاصول ٢: ١١.
[٣] كفاية الاصول: ٢٥٧.