الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٣١ - ما أفاده المحقّق النائينيّ في وجه عدم اعتبار العناوين الثلاثة
أقول: أمّا عدم اعتبار ظنّ من خرج عن العادة [١] في ظنّه؛ فلأنّ أدلّة اعتبار الظنّ- في مقام يعتبر فيه [٢]- ....
الأدلّة اللفظيّة- إلّا أنّه لا بدّ من الالتزام بانصرافه إلى خصوص الأوّل منهما بمقتضى قاعدة الانصراف، و لا نعني من عدم اعتبار ظنّ كثير الظنّ إلّا هذا.
و أمّا القطّاع، فإنّ اعتبار قطعه و عدم اعتباره تابع لملاحظة القطع موضوعيّا و طريقيّا، فعلى الأوّل [١] لا اعتبار بقطع القطّاع، و على الثاني [٢] فهو معتبر بالتقريب المتقدّم سابقا [٣].
[١] بعد إيضاح حكم القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة- أعني عدم اعتبار شكّ كثير الشكّ- شرع (رحمه اللّه) بتوضيح حكم القسم الثاني منها، أعني عدم اعتبار ظنّ كثير الظنّ، و ملخّصه ما قلناه آنفا من انصراف العناوين المأخوذة في لسان الأدلّة إلى المتعارف منها.
[٢] ما اعتبر فيه الظنّ هو أمر معرفة القبلة و البناء في عدد الركعات، حيث إنّه يجوز الاعتماد على الظنّ و العمل به لتشخيص القبلة و البناء في عدد الركعات، و أمّا غيرهما فالأصل الأوّلي فيه عدم اعتبار الظنّ، بل حرمة العمل به فيه بالأدلّة الأربعة، على ما سيجيء توضيحه من المصنّف (رحمه اللّه) مفصّلا في مبحث الظنّ [٤].
[١] أي صورة أخذ القطع موضوعا في دليل الحكم.
[٢] أي صورة أخذ القطع طريقا في دليل الحكم.
[٣] راجع الصفحة ٨٩ و ما بعدها، ذيل قوله (رحمه اللّه): «ثمّ ما كان منه طريقا ...». فرائد الاصول ١:
٣١.
[٤] راجع فرائد الاصول ١: ١٢٥.