الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٤ - بطلان نظريّة تعارض الدليل النقليّ الضروريّ و العقليّ البديهيّ
الخالي [١] عن شوائب الأوهام على الدليل النقليّ؛ مع أنّ العلم بوجود الصانع جلّ ذكره إمّا أن يحصل [٢] من هذا العقل الفطريّ، ....
و ملخّصه: أنّه لا مجال للإشكال فيه، بل يجب الالتزام بتقديم الحكم العقليّ الفطريّ على النقليّ.
و بعبارة اخرى: بعد حكم العقل الفطريّ السليم بوجود الصانع جلّ ذكره مثلا، لا يبقى مجال لمعارضة النقل إيّاه، فضلا عن ترجيح أحدهما على الآخر، فافهم و لا تغفل.
[١] جاء في النسخة المحشّاة و بعض النسخ الاخرى: «و في تقديم النقليّ على العقليّ الفطريّ الخالي ...» [١].
[٢] إشارة إلى أنّ العلم و المعرفة بوجود الصانع جلّ ذكره تارة يحصل من طريق العقل الفطريّ الخالي عن الشوائب و الأوهام، كما في قصّة إبراهيم (عليه السّلام) حيث قال (عليه السّلام) بعد نفي الآلهة الواهية: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ [٢].
و اخرى من طريق امور حسّيّة بديهيّة كما في قصّة العجوز التي استدلّت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لوجوده تعالى برفع يدها عن دولابها [٣]، و هو (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أمضاه و قال:
[١] انظر الرسائل المحشّى: ١٠، و لا يخفى أنّه هو الصواب، لانطباقه مع ما مرّ من كلام صاحب الحدائق (رحمه اللّه) حيث قال هناك: «ففي ترجيح النقليّ عليه إشكال ...» و بعد ذلك كلّه الأمر سهل بعد وضوح المراد.
[٢] الأنعام: ٧٩.
[٣] و نظيره قول الأعرابيّ: البعرة تدلّ على البعير، و هكذا.