الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٧٦ - النصوص الدالّة على الفرق بين المصادف و غيره
كما يشهد به الأخبار [١] الواردة في أنّ: من سنّ سنّة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها، و من سنّ سنّة سيّئة كان له مثل وزر من عمل بها.
النصوص الدالّة على الفرق بين المصادف و غيره
[١] أي يشهد به الأخبار الدالّة على التفاوت. قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه):
«قوله (رحمه اللّه): [كما يشهد به الأخبار ...] أقول: أي يشهد بمنع عدم التفاوت؛ يعني يشهد بالتفاوت الأخبار الواردة ...» [١].
ملخّص الاستشهاد المذكور: أنّ مجرّد صدور الفعل عن اختيار يكفي في ترتّب آثاره المتفرّعة عليه- و لو مع خروج تلك الآثار عن تحت الاختيار- و هذا يستفاد من الأخبار المتواترة بوضوح.
و تلك الأخبار وردت بعناوين مختلفة متفاوتة، ينبغي نقل بعض منها.
فمنها: قال العالم (عليه السّلام) [٢]: «من استنّ بسنّة حسنة، فله أجرها و أجر من عمل بها من غير أن ينقص من اجورهم شيء، و من استنّ بسنّة سيّئة، فعليه وزرها و وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [٣].
أقول: تأمّل في لطافة كلام المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) الظاهر في أنّ نفي النفي- أي
[١] حاشية فرائد الاصول: ٤٢.
[٢] يعني موسى بن جعفر (عليهما السّلام).
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٤، كتاب العلم، باب ٨، الحديث ٧٥. أقول: توهّم تنافي الفقرة الأخيرة من الحديث مع قوله تعالى: لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (الأنعام: ١٦٤) مدفوع بأنّ استنان السيّئة حيث وقع بفعله الاختياريّ، فيعدّ من مصاديق ترتّب العقوبة على أمر اختياريّ، فيترتّب عليه العقوبة حيث يوجد العمل بها من أيّ شخص كان، فافهم.