الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١١٤ - ملخّص الكلام في المقام
بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة؛ فإنّه تابع لدليل الحكم [١].
في الأمارات بأسرها كخبر الثقة مثلا في الأحكام، و البيّنة مثلا في الموضوعات، و أيضا ليس هذا إلّا في بعض الاصول كالاستصحاب، و أمّا أصالة البراءة و غيرها من الاصول الغير الناظرة إلى الواقع فلا يصحّ قيامها مقامه، و هو المطلوب.
اعلم أنّ عدم جواز قيام أصالة البراءة مقام القطع مبنيّ على ما هو المقرّر في محلّه من كونها أصلا تعبّديّا، و أمّا بناء على عدّها أمارة ظنّيّة- كما هو مذهب صاحب المعالم [١] و الشيخ البهائيّ رحمهما اللّه [٢] كما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث الانسداد و البراءة [٣]- فيصحّ قيامها أيضا مقامه، فلا تغفل.
[١] الألف و اللام في لفظة «المأخوذ» موصولة، و مصداقها القطع، و ملخّص كلامه (رحمه اللّه) في المقام: أنّ قيام الأمارات و الاستصحاب مقام القطع الطريقيّ المحض لا خلاف في جوازه أصلا، كما أنّ عدم جواز قيامهما مقام القطع الموضوعيّ الصفتيّ أيضا لا خلاف فيه أصلا، و أمّا الموضوعيّ على وجه الطريقيّة فستعرف مفصّلا الخلاف بين المصنّف و المحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه. نعم، في الثاني أيضا خلاف ما بينهما، لكنّه غير معتدّ به جدّا، فمع لحاظ ذلك الخلاف تصير المسألة ذات أقوال ثلاثة، و انتظر توضيحها نقلا عن المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) [٤].
[١] انظر معالم الدين: ١٩٢.
[٢] انظر زبدة الاصول: ٩٢.
[٣] انظر فرائد الاصول ١: ٣٩٨، و ٢: ٩٩ و ١٠٠.
[٤] انظر الصفحة ١٢٢ و ما بعدها، ذيل عنوان «الأقوال في قيام الأمارات و الاستصحاب مقام القطع»، و فوائد الاصول ٣: ٢١.