الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٠٣ - عدم جواز التصرّف في القطع الموضوعيّ بالنسبة إلى القاطع
و أمثلة ذلك [١] بالنسبة إلى حكم [٢] غير القاطع كثيرة، ...
إلى القاطع؛ لأنّ قطعه من قبيل القطع الطريقيّ الذي لا يجوز التصرّف فيه قطعا، و أمّا بالنسبة إلى غير القاطع فهو جائز، و الأمثلة الثلاثة الآتية الممنوع فيها حقيقة عن بعض أفراد القطع إنّما هو بالنسبة إلى غير القاطع دون القاطع.
و الحاصل: أنّ تصرّف الشارع و منعه عن بعض أفراد القطع بالنسبة إلى نفس القاطع لا يوجد له مورد خارجا، و لو سلّم فغايته الانحصار في المثالين المذكورين، و أمّا بالنسبة إلى غير القاطع فأمثلته كثيرة و إن ذكر المصنّف (رحمه اللّه) ثلاثة منها، فانتظر توضيحها.
اعلم أنّ ما ادّعيناه في المقام من جواز تصرّف الشارع و منعه عن بعض أفراد القطع بالنسبة إلى غير القاطع خروج عمّا نحن بصدد البحث عنه، بعد كون المبحوث عنه فعلا هو المنع عن بعض أفراد القطع إلى نفس القاطع لا غيره.
و هذا الإشكال بعينه قد أورده على المصنّف (رحمه اللّه) بعض تلامذته في الدورة الأخيرة من مجلس درسه، و لعلّه هو السيّد حسين الترك الكوهكمري (رحمه اللّه) بحيث أجبر المصنّف (رحمه اللّه) بذكر ما ذهب إليه بعض الأخباريّين، و ما ذهب إليه بعض آخر و سيصرّح بذلك أيضا بعض تلامذته في كلامه الآتي عن قريب، فلا تغفل.
[١] لفظة «ذلك» إشارة إلى القطع المأخوذ موضوعا الذي منع عنه الشارع، فلا تغفل.
[٢] الصواب أن تحذف لفظة «حكم» كما هي محذوفة في بعض النسخ المصحّحة القديمة كنسخة محمّد عليّ و غيرها، و عليه فكأنّه (رحمه اللّه) قال: إنّ موارد منع الشارع عن القطع المأخوذ موضوعا لحكم بالنسبة إلى غير القاطع كثيرة.