المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٢ - تنبيهات
بلسان واحد في الجميع، لا أن القول بالموضوعية هنا يقتضي محذور التصويب المجمع على بطلانه عند الإمامية كالإمارة في الأحكام.
و عليه فالإمارة في الموضوعات أيضا لا تقتضي الإجزاء فلا فرق بينها و بين الإمارة في الأحكام.
واحد و دل على أن حجية خبر الثقة طريقيه فلا فرق في ذلك بين الإمارات في الأحكام و الإمارات في الموضوعات.
إذن حملنا الإمارات في الموضوعات على الطريقية لأن دليلها (و هو دليل حجية الإمارات في الأحكام) دل على أن حجية الإمارات مطلقا طريقية و على نسق واحد.
قوله (ره): (لا أن القول بالموضوعية هنا يقتضي محذور ...).
اقول: الموضوعية هو اصطلاح في قبال الطريقية يجري في الإمارات و في غير الإمارات. مثلا في قوله تعالى (حتى يتبين لكم ...) يقال هل التبين هو موضوع الإمساك حتى لا يجب الإمساك عند عدم التبين حتى لو طلع الفجر. أو أن التبين اخذ طريقا الى الموضوع الذي هو طلوع الفجر.
فالطريقية هي أن يكون يلزم العمل بشيء لا بما هو هو بل بما هو طريق الى اثبات ما يجب العمل به فالحقيقة أن الذي يجب العمل به ليس هذا الطريق بل ما اوصل اليه الطريق.
و الموضوعيّة هي أن يكون يلزم العمل بشيء بما هو هو فهو بنفسه موضوع لوجوب العمل سواء كان موصلا الى شيء آخر او لم يكن موصلا.
فالإمارة في الأحكام إن قلنا أنها تصويب يكون الواجب هو العمل بها بما هي هي لأن في العمل بها مصلحة بخلافه على الطريقية إذ على الطريقية نقول أن العمل بالإمارة بما هو هو ليس فيه مصلحة و إنما نعمل بالإمارة لأنها توصل الى الواقع الذي فيه مصلحة.
إذا عرفت هذا نقول إن ظاهر عبارة المصنف (ره) إن مراده بالموضوعيّة هو التصويب بالتفسير الثاني و قد عرفت إمكانه فالقول بالموضوعية في الإمارات هنا لا يلزمه لازم باطل إلا أنه لا دليل عليه