المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦٢ - و هنا تنبيهات
بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري، و بين الإجزاء و الاكتفاء به عن امتثال الأمر الأولي الاختياري الواقعي.
و قد عبر بعض علماء الأصول المتأخرين عن هذه المسألة بقوله:
«هل الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أو لا يقتضي».
و المراد من (الاقتضاء) في كلامه: الاقتضاء بمعنى العلية و التأثير.
أي أنه هل يلزم- مثلا- من الإتيان بالمأمور به سقوط التكليف شرعا أداء و قضاء.
و من هنا تدخل هذه المسألة في باب الملازمات العقلية، على ما حررنا البحث في صدر هذا المقصد عن المراد بالملازمة العقلية. و لا وجه لجعلها من باب مباحث الألفاظ لأن ذلك ليس من شئون الدلالة اللفظية.
و علينا أن نعقد البحث في مقامين:
الأول: في إجزاء المأمور به الأمر الاضطراري.
الثاني: في إجزاء المأمور به بالأمر الظاهري.
اقول: هذا اشارة الى النقطة التاسعة أي أن البحث عقلي لا لفظي.
قوله (ره): (و المراد من (الاقتضاء) في كلامه ...).
اقول: هذا اشارة الى النقطة السادسة.
قوله (ره): (و لا وجه لجعلها من باب مباحث الألفاظ ...).
اقول: أي لأن الكلام في ان الإتيان بكذا هل يلازمه عقلا سقوط كذا و لا ريب ان هذا البحث في وجود الملازمة او عدمها ليس من شئون الألفاظ.
اقول: لو حولنا البحث الى الملازمة بين الإتيان بالمأمور به الظاهري او الاضطراري عن الأمر الواقعي. شرعا بحيث تكون الملازمة شرعية كان البحث هو بحث عن وجود دليل شرعي دل على الإسقاط.