المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩٧ - بقي تنبيهان
و إن كان الشرط هو الكلي الاعم من التركين لزم المحذورين.
فظهر أن الاشكال لو ورد ورد على جميع أقسام الترتب.
الايراد الثاني الحل و هو أن ترك الأهم يتحقق في أول آنات الاشتغال بغيره أو في أول آنات عدم الاشتغال و من هنا يكون طلب المهم طلبا لغير الحاصل و غير المحال.
ففي المثال لو شرع في الصلاة يكون أول آنات الشروع في الصلاة هو ترك للأهم و عصيان له فيجب المهم الذي لم يستحل و لم يحصل.
و هكذا الكلام في صرف القدرة فإنها تحصل بصرف أول جزء من أجزائها في غير المتأخر فيتحقق الوجوب المتعلق بالمهم و لا يكون من طلب المحال و لا الحاصل.
و بعبارة أخرى إن صرف القدرة يحتمل احتمالين:
الأول أن يكون المراد صرف جميع القدرة الذي لا يتحقق إلا بصرف كل أجزاء القدرة.
الثاني أن يكون المراد صرف مجموع القدرة الذي يتحقق بمجرد صرف جزء منها.
فإذا كان شرط المهم هو صرف القدرة بالمعنى الأول ورد الاشكال الذي ذكره الميرزا (ره) إذ صرف جميع أجزاء القدرة إنما يكون بعد تمامية الاتيان بالصلاة أو بغير الصلاة فتصير الصلاة حينئذ إما حاصلة و إما ممتنعة فيكون طلبها إما طلبا للحاصل و إما طلبا للممتنع.
و أما إذا كان شرط المهم هو صرف القدرة بالمعنى الثاني فإن هذا الشرط يتحقق عند صرف أول جزء في الصلاة أو في غير الصلاة فتكون الصلاة حينئذ لا حاصلة و لا ممتنعة فطلبها ليس طلبا للحاصل و لا للممتنع.
فكأن الميرزا النائيني تخيل أن الشرط هو صرف القدرة بالمعنى الأول.
الايراد الثالث لو فرضنا ورود الاشكال و فرضنا صحة جواب العلامة النائيني (ره) على الايراد الأول النقضي فيمكن أن نقول لا حاجة إلى الالتزام