المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩ - تصدير
يجزئ و يكتفي به عن امتثال آخر، لأن المكلف- حسب الفرض- قد جاء بما عليه من التكليف على الوجه المطلوب. و كفى!.
الاضطراري او الظاهري يجزي عن نفسه ام لا فالصلاة عن قيام مثلا مأمور بها بالأمر الواقعي الاختياري فالإتيان بها هل يجزئ عن هذا الأمر الواقعي.
و التيمم مثلا مأمور به بالأمر الاضطراري فالإتيان به هل يجزئ عن هذا الأمر الاضطراري.
فالحاصل ان الإتيان بالمأمور به هل يقتضي سقوط الأمر الذي تعلق بهذا المأمور به ام لا.
الفرع الثاني: أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري او الظاهري هل يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي الاختياري فالصلاة من قعود مأمور بها بالأمر الاضطراري فهل الإتيان بها يقتضي اسقاط الأمر الواقعي الاختياري المتعلق بالصلاة التامة.
و مثلا الصلاة بدون سورة قد تعلق بها الأمر الظاهري فهل الإتيان بها يقتضي اسقاط الأمر الواقعي المتعلق بالصلاة التامة.
إذا عرفت هذين الفرعين فنقول.
اما الفرع الأول فلا خلاف فيه كما ذكره المصنف (ره). و دليل ذلك يتضح في مقدمات بديهية.
الأولى: ان الأمر تكليف و فعل صادر من المولى فلا بد ان يكون له غرض لاستحالة ان يقوم الحكيم بفعل بلا غرض.
الثانية: ان متعلق التكليف يجب ان يكون وافيا بالغرض بمعنى ان الفعل الذي امر به المولى يجب ان يكون محققا لغرضه.
الثالثة: ان الأمر كما يحتاج حدوثه الى غرض. كذلك يحتاج بقاؤه الى غرض إذ كل ممكن يحتاج إلى العلة حدوثا و بقاء.
إذا عرفت هذه المقدمات فبمقتضى الأولى ينتج ان الأمر لغرض.
و بمقتضى الثانية ينتج ان الفعل محقق للغرض فلو ان العبد حقق الفعل يتحقق غرض المولى.