المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٨٢ - تنبيهان
إذن ما يطلبه الأهم و هو سد أبواب عدم الازالة لا ينظر المهم إليه و لا يطلب خلافه.
و بعبارة ثالثة إن توهم المطاردة بين الأمر الأهم و الأمر المهم تتصور في أن الأمر الأهم يطلب شيئين.
الأول وجود الأهم (الإزالة).
الثاني: لوازم الأهم التي هي سد أبواب عدمه و منها (عدم المهم الصلاة).
و أن المهم يطلب شيئين.
الأول وجود المهم- الصلاة- مطلقا أي سواء كان وجود الصلاة بابا من أبواب عدم الأهم- الإزالة- أو لم يكن وجود الصلاة بابا من أبواب عدم الأهم الازالة.
الثاني لوازم المهم التي هي سد أبواب عدمه و منها عدم الأهم (الازالة).
و لأجل هذا يقع التطارد بين الطلبين إذ كل واحد منهما يطلب عدم الآخر.
و أما بعد أن فرضنا أن طلب المهم لم يتعلق بما تعلق به طلب الأهم.
لأنه طلب ناقص و لم يتعرض سوى لشيئين.
الأول وجود الصلاة التي لا يكون وجودها بابا من أبواب عدم الإزالة.
الثاني لوازم وجود الصلاة التي هي سد باب عدمه ما عدا (عدم الازالة و لوازمه).
و من هنا كان طلب المهم لا ينافي طلب الأهم لا في وجود الصلاة و لا في وجود الإزالة لأنه لا يطلب وجود الصلاة الذي يكون من أبواب عدم الازالة كما لا يطلب سد باب عدم الصلاة من جهة وجود الازالة.
و بهذا ينتهي توضيح هذا الرأي و قد أطنبنا في شرحه لما فيه من غرابة.