المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧ - تصدير
و الأقوى هو القول الثاني و بالتالي يلزم التفسير الثالث، و المصنف (ره) ذكر التفسير الثاني مما يكشف عن اختياره للقول الأول في مسألة الشرائط.
و لكن هذا منه غريب حيث ان مذهبه ان قصد القربة (و هو من شرائط الامتثال) يمكن جعله من الشارع و لو بأمرين.
اللهم إلا أن يكون ذكر التفسير على مذهب غيره كمذهب صاحب الكفاية (ره) او يكون يدعي ان غير قصد القربة من شرائط الامتثال.
النقطة السادسة: في تفسير الاقتضاء و قد تعرض لها المصنف (ره) في آخر التصدير و حاصل الكلام فيها. أن (يقتضي) في هذا العنوان الحديث ليس معناها سوى العلية أي هل يكون الإتيان بالمأمور به على وجهه علة للإجزاء و لا يمكن ان يكون معناها (الدلالة) لوضوح أن الامتثال ليس من قبيل الدوال حتى يوصف بالدلالة او عدم الدلالة.
تنبيه: قولنا أن الإتيان علة الإجزاء فيه مسامحة سوف تتضح في النقطة الثامنة.
النقطة السابعة: في تفسير الإجزاء و قد اشار اليها المصنف (ره) في الحاشية و تفسيرها واضح فإن الإجزاء بمعنى الكفاية بحيث لا يكون المكلف مطلوبا بأي شيء آخر تجاه هذا الأمر. أي أن الأمر يسقط عن التحريك و البعث.
فمثلا إذا قال المولى (اكرم زيدا) فإن هذا امر يبعث العبد و يحركه نحو متعلقة فإذا تحرك العبد و أكرم زيدا يكون هذا التحرك و الامتثال مقتضى للكفاية أي أن العبد لا يطالب بشيء آخر تجاه هذا الأمر و هذا عبارة اخرى عن ان الأمر المذكور قد سقط عن التحريك و الباعثية.
فالإجزاء وصف يحمل على الفعل و هو كون الفعل مستوجبا لاكتفاء صاحب الحق سواء كان مولى او غير مولى فتقول هل (أجزأ عني عملي) او هل (اجزأك عملي).
النقطة الثامنة: في تحرير محل النزاع و قد تعرض لها المصنف (ره)