المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٤ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
واقعا كثيرا إلا أن هذا خارج عن محل الكلام لأن محل الكلام هو تزاحم الأهم و المهم في مرحلة التأثير الأول كما لا يكاد يخفى.
فهذا الجواب ناشئ عن الخلط بين الصفة الموجودة في الأمر و الصفة الموجودة في المكلف. و بهذا ينتهي الكلام في المرحلة الثانية.
المرحلة الثالثة في ذكر بعض الاشكالات الواردة على الترتب.
الأول: إن الترتب يتوقف على القول بامكان الواجب المعلق و الشرط المتأخر و هما باطلان.
فيتوقف هذا الاشكال على مقدمتين.
الأولى توقف القول بالترتب على القول بإمكان المعلق و الشرط المتأخر.
الثانية استحالة المعلق و الشرط المتأخر.
أما المقدمة الثانية فيفرض المستشكل صحتها و الاستدلال عليها في المباحث المتقدمة.
أما المقدمة الأولى فيستدل عليها بمقدمات.
الأولى أن الانبعاث يتأخر عن البعث زمانا و ذلك لأن المكلف لا يمكنه الامتثال إلا بعد البعث و ذلك أن الامتثال من المكلف متأخر عن حصول الداعي و غير ذلك من علل تحرك المكلف.
المقدمة الثانية أن محل الكلام في مبحث الترتب هو إثبات أن المهم قد وقع في ظرف كونه مأمورا به بالأمر المهم. و إنما نفرض أن محل البحث هو ذلك فلأن الغرض من مبحث الترتب هو تصحيح فعل المهم.
المقدمة الثالثة أن زمان الاتيان بالمهم في محل البحث ليس بعد عصيان الأهم توضيح ذلك أن زمان الاتيان بالمهم يحتمل ثلاث احتمالات لا رابع لها.
الأول: أن يكون متقدما على عصيان الأهم. كما لو أتى بالصلاة المهم قبل عصيان الازالة الأهم.